موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - آداب الجهاد - شرح فروع الفقه
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح فروع الفقه لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح فروع الفقه
 المقدمة
 ترجمة المؤلف
 قسم العبادات - كتاب الصلاة
 الشرط الأول الطهارة من الحدث
 الطهارة الصغرى
 المسح على الخفين
 الطهارة الكبرى
 نواقض الطهارة
 الشرط الثاني الطَّهَارَةُ مِنَ النَّجَاسَةِ
 الشرط الثالث الْوَقْتُ
 الشرط الرابع ستر العورة
 الشرط الخامس اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ
 الشرط السادس النية
 أركان الصلاة القيام,تكبيرة الإحرام,قرأة الفاتحة
 تابع أركان الصلاة وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالاِعْتِدَالُ، وَالسُّجُودُ، وَالْجُلُوسُ مِنْهُ، وَالطُّمَأْنِينَةُ
 تابع أركان الصلاة وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ، وَالتَّسْلِيمَةُ الأُولَى، وَالتَّرْتِيبُ
 واجبات الصلاة
 المستحبات في الصلاة
 المباحات في الصلاة
 المكروهات في الصلاة
 المحرمات في الصلاة
 أقسام الصلاة من حيث التكليف فرض العين وفرض الكفاية
 تابع أقسام الصلاة من حيث التكليف -السنة
 صلاة الضحى
 صلاة الوتر
 صلاة التراويح
 صلاة الكسوف
 صلاة الاستسقاء
 سجود التلاوة
 حكم صلاة الجماعة وأحكام الأمامة
 أعذار ترك الجماعة
 صلاة الجمعة
 كتاب الزكاة
 المُزكي
 المُزَكًّى
 زكاة السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ-الإبل
 زكاة البقر و الغنم
 زكاة الأثمان
 زكاة عروض التجارة و الخارج من الأرض
 الدافع و المدفوع له-مصارف الزكاة
 من لا تحق لهم الزكاة
 كتاب الصيام-على من يجب الصيام
 أقسام الصيام من حيث التكليف
 ما يفسد الصيام
 أعمال الصائم
 الاعتكاف
 كتاب الحج-شروط الحج
 أقسام الحج من حيث التكليف
 مكان الحج
 الإحرام
 المواقيت
 أنواع الإحرام
 التلبية
 محظورات الإحرام
 الفدية
 صفة الحج
 َأَرْكَانُ وواجبات الْحَجِّ والعمرة
 أحكام الأضحية والعقيقة
 كتاب الجهاد-حكم الجهاد والجزية
 على من يجب الجهاد
 آداب الجهاد
 أقسام الكفار
 الجزية-الأمان-العهد
 الغنائم
 المصالحة
 كتاب المعاملات
 شروط البيع
 الشروط في البيع
 الْخِيارُ
 الربا
 بيع السلم
 الإجارة
 القرض
 الرهن
 الضمان والكفالة
 الحوالة
 المتصرف
 الوكالة
 أنواع الشركات
 أخذ الأموال بغير عوض
 تابع أخذ الأموال بغير عوض
 إخراج الأموال بغير عوض
 الوقف
 تابع إخراج الأموال بغير عوض
 الوصية
 العتق
 كتاب النكاح-الزوج و الزوجة
 المحرمات
 الولي
 الصيغة
 الصداق
 كتاب الطلاق -الخلع
 الطلاق
 الظهار
 اللِّعَانُ
 الإيلاء
 كتاب الجنايات و الحدود- الجناية على النفس
 الجناية على الأعضاء
 حد الزنا
 حد القذف و شرب الخمر والسرقة
 حد قطع الطريق و البغي والردة والسحر
 كتاب الأقضية - شروط من يتولى القضاء
 الشروط في الشهود والمشهود عليه
 اليمين والإقرار
 كتاب الأطعمة و الأشرابة
 كتاب المواريث
شرح فروع الفقه - آداب الجهاد

(وَلاَ يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ الْفِرَارُ مِنْ مِثْلِهِمْ، وَإِذَا ظَفَرَ الْجَيْشُ؛ لَمْ يَحْرِقُوا، وَلَمْ يَقْطَعُوا الشَّجَرَ، وَلَمْ يَتْلِفُوا شَيْئًا بِلاَ مَنْفَعَةٍ).


يقول: (ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثلهم)، وقيل: لا يجوز أن يفروا من مثليهم، نزل قوله -تعالى- في سورة الأنفال: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا(1)، في هذا أنه يجب عليهم أن يصبروا لمثلهم عشرة مرات، المئة يقاتلون ألفا فيغلبون ألفا، العشرون يقاتلون مئتين مثلهم عشرة مرات، ثم خَفَّفَ الله عنهم وأمرهم أن يقاتلوا مثليهم؛ ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ(2)، وهكذا أمرهم أن يقاتلوا مثليهم، فلذلك لا يجوز أن يفروا من مثلهم، بلا ولا من مثليهم.

فهكذا أمرهم بأن يقاتلوا مثليهم، فلذلك لا يجوز أن يفروا من مثلِهم، بل ولا من مثليهم. أما إذا كان الكفار مثلهم ثلاث مرات؛ فلهم أن يهربوا لمعرفتهم بأنهم إذا قابلوهم، قد يقضون عليهم، قد يقتلوهم، ثم لا شك أن المؤمنين يستعدون للقتال دائما ويعدون ما يقدرون عليه، قال الله -تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ(3)، وثبت أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: « أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ»(4).

يقول: (وإذا ظفر الجيش) إذا غلبوا على عدوهم؛ (لم يحرقوا، ولم يقطعوا، الشجر، ولم يتلفوا شيئا بلا منفعة)، إذا نصرهم الله وانتصروا فلا يحرقون الأشجار ولا يحرقون المنازل ولا يهدمونها، لكن إنْ هدمها أهلها؛ فلهم ذلك إذا أرادوا الفرار؛ كفعل بني النضير في قوله -تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ -يعني بني النضير- ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ(5)، فإذا كانوا هم الذين يخربون؛ فلا بأس، ولكن إذا كان مما يَسوؤهم شيء من الهدم أو قطع الشجر؛ فلا مانع. لَمَّا حاصرهم المسلمون؛ قطعوا بعض النخيل وأحرقوها، فأقرهم الله في قوله -تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ(6) اللينة هي النخلة، ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ(7)، ولكن إذا علموا بأنها تُغنم، فيتركونها لأنها تصبح غنيمة للمسلمين، وكذلك الشجر لا يقطعونه، بل يتركونه حتى إذا انتصروا وهرب الكفار، تكون للمسلمين تلك الأشجار، كذلك لا يتلفون شيئا بلا منفعة فلا يحرقون المنازل ولا يتلفون الفرش، ولا يتلفون الأطعمة بل يتركونها كما هي، هكذا، أي لا يتلفون شيئا بلا منفعة.


(1) الأنفال: 65.

(2) الأنفال: 66.

(3) الأنفال: 60.

(4) أخرجهمسلم: كتاب الإمارة،باب فضل الرمي والحث عليه... (1917)، من حديث عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه.

(5) الحشر: 2.

(6) الحشر: 5.

(7) الحشر: 5