موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الشرط الأول الطهارة من الحدث - شرح فروع الفقه
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح فروع الفقه لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح فروع الفقه
 المقدمة
 ترجمة المؤلف
 قسم العبادات - كتاب الصلاة
 الشرط الأول الطهارة من الحدث
 الطهارة الصغرى
 المسح على الخفين
 الطهارة الكبرى
 نواقض الطهارة
 الشرط الثاني الطَّهَارَةُ مِنَ النَّجَاسَةِ
 الشرط الثالث الْوَقْتُ
 الشرط الرابع ستر العورة
 الشرط الخامس اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ
 الشرط السادس النية
 أركان الصلاة القيام,تكبيرة الإحرام,قرأة الفاتحة
 تابع أركان الصلاة وَالرُّكُوعُ، وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالاِعْتِدَالُ، وَالسُّجُودُ، وَالْجُلُوسُ مِنْهُ، وَالطُّمَأْنِينَةُ
 تابع أركان الصلاة وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ، وَالتَّسْلِيمَةُ الأُولَى، وَالتَّرْتِيبُ
 واجبات الصلاة
 المستحبات في الصلاة
 المباحات في الصلاة
 المكروهات في الصلاة
 المحرمات في الصلاة
 أقسام الصلاة من حيث التكليف فرض العين وفرض الكفاية
 تابع أقسام الصلاة من حيث التكليف -السنة
 صلاة الضحى
 صلاة الوتر
 صلاة التراويح
 صلاة الكسوف
 صلاة الاستسقاء
 سجود التلاوة
 حكم صلاة الجماعة وأحكام الأمامة
 أعذار ترك الجماعة
 صلاة الجمعة
 كتاب الزكاة
 المُزكي
 المُزَكًّى
 زكاة السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ-الإبل
 زكاة البقر و الغنم
 زكاة الأثمان
 زكاة عروض التجارة و الخارج من الأرض
 الدافع و المدفوع له-مصارف الزكاة
 من لا تحق لهم الزكاة
 كتاب الصيام-على من يجب الصيام
 أقسام الصيام من حيث التكليف
 ما يفسد الصيام
 أعمال الصائم
 الاعتكاف
 كتاب الحج-شروط الحج
 أقسام الحج من حيث التكليف
 مكان الحج
 الإحرام
 المواقيت
 أنواع الإحرام
 التلبية
 محظورات الإحرام
 الفدية
 صفة الحج
 َأَرْكَانُ وواجبات الْحَجِّ والعمرة
 أحكام الأضحية والعقيقة
 كتاب الجهاد-حكم الجهاد والجزية
 على من يجب الجهاد
 آداب الجهاد
 أقسام الكفار
 الجزية-الأمان-العهد
 الغنائم
 المصالحة
 كتاب المعاملات
 شروط البيع
 الشروط في البيع
 الْخِيارُ
 الربا
 بيع السلم
 الإجارة
 القرض
 الرهن
 الضمان والكفالة
 الحوالة
 المتصرف
 الوكالة
 أنواع الشركات
 أخذ الأموال بغير عوض
 تابع أخذ الأموال بغير عوض
 إخراج الأموال بغير عوض
 الوقف
 تابع إخراج الأموال بغير عوض
 الوصية
 العتق
 كتاب النكاح-الزوج و الزوجة
 المحرمات
 الولي
 الصيغة
 الصداق
 كتاب الطلاق -الخلع
 الطلاق
 الظهار
 اللِّعَانُ
 الإيلاء
 كتاب الجنايات و الحدود- الجناية على النفس
 الجناية على الأعضاء
 حد الزنا
 حد القذف و شرب الخمر والسرقة
 حد قطع الطريق و البغي والردة والسحر
 كتاب الأقضية - شروط من يتولى القضاء
 الشروط في الشهود والمشهود عليه
 اليمين والإقرار
 كتاب الأطعمة و الأشرابة
 كتاب المواريث
شرح فروع الفقه - الشرط الأول الطهارة من الحدث

الأَوَّلُ: الشَّرْطُ، وَهِيَ سِتَّةٌ، الأَوَّلُ مِنْهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ، وَلاَ بُدَّ مِنْهُ فِي ثَلاَثَةِ أُمُورٍ؛ مُتَطَهِّرٍ، وَمُتَطَهَّرٍ بِهِ، وَطَهَارَةٍ وَنَاقِضٍ.

أَمَّا الْمُتَطَهِّرُ؛ فَهُوَ الْمُكَلَّفُ الْخَالِي عَنْ مَانِعٍ حِسِّيٍّ أَوْ شَرْعِيٍّ.

وَأَمَّا الْمُتَطَهَّرُ بِهِ؛ فَالْمَاءُ الطَّهُورُ، أَوِ التُّرَابُ عِنْدَ عَدَمِهِ أَوْ ضَرَرٍ فِي اسْتِعْمَالِهِ.


ذكر أن الشروط ستة، لم يذكر إلا ستة، ما ذكر الإسلام والعقل والتمييز، لأنها معروفة، الشرط الأول: الطهارة من الحدث، فصل فيها، فذكر أنه لا بد في الطهارة من ثلاثة أمور، أو من أربعة، المُتطهر والمتطهر به والطهارة والناقض، صحيح أن الناقض لا يُعد من الطهارة، إنما يعد ضد الطهارة، من المتطهر الذي يُسمى متطهرًا؟ هو المكلف الخالي عن مانع حسي أو شرعي، فيخرج بذلك المجنون لا يُسمى متطهرًا، ولا يتطهر مهما تطهر لا بد أن يكون عاقلاً.

كذلك أيضًا الطفل الذي دون التمييز، إذا تطهر ما طهر؛ لأنه خال عن النية، كذلك إذا كان هناك مانع حسي، أو مانع شرعي، المانع الحسي مثل الحيض والنفاس بالنسبة للنساء، لو اغتسلت أو توضأت ما طهرت، ما صدق أنها تطهرت لوجود مانع حسي.

المانع الشرعي الناقض أو ما يمنع إتمام الطهارة، المانع الشرعي، فلا بد أن يكون مكلفًا خاليًا عن الموانع الحسية أو الموانع الشرعية، هذا المتطهر.

أما المتطهَّر به؛ فهو الماء الطهور أو التراب عند عدمه أو فرع باستعماله، هذا المتطهر به، الماء الطهور هو الباقي على خِلقته الذي لم يتغير طعمه ولا ريحه ولا لونه بنجاسة تَحْدُثُ فيه.

فجاء أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: «الْمَاءُ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»(1)، وجاء في رواية -وإن كانت ضعيفة: «إِلاَّ مَا غَلَبَ عَلَى طَعْمِهِ أَوْ رِيـحِهِ أَوْ لَوْنِهِ»(2) بنجاسة تحدث فيه، هكذا الماء الطهور، وتفاصليه معروفة.

والتراب جعله الله -تعالى- مطهِّرًا، في قوله -تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا(3)، فجعل التراب عند عدم الماء قائمًا مقامه؛ لقوله: ﴿وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ(4)، أخبر بأنه شرع لكم هذا التيمم لأجل أن يطهركم، وإن كانت طهارة معنوية، فالتراب يُسمى الطهور إذا عُدم الماء، أو تضرر باستعماله لجرح أو قروح أو مرض أو نحو ذلك.


(1) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (11257)، أبو داود: كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة (66،67)، الترمذي: كتاب الطهارة، باب ما جاء في أن الماء لا ينجسه شيء (66)، قال الترمذي: حديث حسن، النسائي: كتاب المياه، باب ذكر بئر بضاعة (326) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، وقال الألباني في صحيح أبي داود: حديث صحيح.

(2) ضعيف: أخرجه ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها، باب الحياض (521) بنحوه من حديث أبي أمامة الباهلي قال الألباني في ضعيف ابن ماجه: ضعيف.

(3) النساء: 43.

(4) المائدة: 6.