موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته - شرح بلوغ المرام (الجزء السابع)
جدول الدورة العلمية الخامسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء السابع) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء السابع)
 كتاب الجهاد
 أحاديث في الجهاد
 نصب المنجنيق على أهل الطائف
 دخل مكة وعلى رأسه المغفر
 قتل يوم بدر ثلاثة صبرا
 فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين
 القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم
 لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له
 أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج فتحرجوا
 التنفيل في الغنيمة
 قسم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهما
 لا نفل إلا بعد الخمس
 نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة
 ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة
 كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه
 من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين
 يجير على المسلمين بعضهم
 لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب
 كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله
 غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر
 إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس الرسل
 أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها
 باب الجزية والهدنة
 أخذ الجزية من مجوس هجر
 بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة
 أمرني أن آخذ من كل حالم دينارا
 الإسلام يعلو ولا يعلى
 لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام
 وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس
 من ذهب منا إليهم فأبعده الله
 من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة
 باب السبق والرمي
 سابق النبي صلى الله عليه وسلم بالخيل التي قد ضمرت
 سابق بين الخيل وفضل القرح في الغاية
 لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر
 من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق
 وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
 كتاب الأطعمة
 ما يحل ويحرم من الأطعمة
 كل ذي ناب من السباع فأكله حرام
 كل ذي مخلب من الطير فأكله حرام
 نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل
 غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد
 حل الأرنب
 نهى عن قتل أربع من الدواب
 الضبع صيد
 لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم
 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وألبانها
 أكل الحمار الوحشي
 نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا فأكلناه
 أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم
 قتل الضفدع
 باب الصيد والذبائح
 من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع
 إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله
 صيد المعراض
 إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكله
 التسمية عند أكل الذبيحة
 نهى عن الخذف
 لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا
 الذكاة تحصل بكل محدد
 ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل
 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيء من الدواب صبرا
 إن الله كتب الإحسان على كل شيء
 ذكاة الجنين ذكاة أمه
 نسيان التسمية عند الذبح
 باب الأضاحي
 كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر
 كيفية ذبح الأضحية
 من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا
 وقت الذبح
 ما يجزئ من الأضحية
 لا تذبحوا إلا مسنة
 أمرنا أن نستشرف العين والأذن
 تقسيم الأضحية
 نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة
 باب العقيقة
 عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا
 يعق عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة
 كل غلام مرتهن بعقيقته
 كتاب الأيمان والنذور
 من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت
 النهي عن الحلف بالآباء والأمهات
 اليمين على نية المستحلف
 إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك
 من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه
 يمين النبي صلى الله عليه وسلم لا ومقلب القلوب
 اليمين الغموس
 قول الرجل لا والله، بلى والله
 إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة
 من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا
 النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل
 كفارة النذر كفارة يمين
 من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين
 من نذر أن يعصي الله فلا يعصه
 من نذر المشي إلى بيت الله عز وجل
 قضاء النذر عن الميت
 لا وفاء لنذر في معصية الله
 نذر أن يصلي في بيت المقدس
 لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
 النذر في حال الشرك
 كتاب القضاء
 القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة
 من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين
 ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة
 إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران
 لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان
 إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر
 من قطعت له من حق أخيه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار
 كيف تقدس أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم
 تشديد أمر القضاء
 لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة
 من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين
 لعن الله الراشي والمرتشي
 الخصمان يقعدان بين يدي الحاكم
 باب الشهادات
 خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها
 إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم
 لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة
 لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية
 كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله
 شهادة الزور من أكبر الكبائر
 إذا رأيت مثل الشمس فاشهد
 قضى رسول الله بيمين وشاهد
 باب الدعوى والبينات
 البينة على المدعي واليمين على من أنكر
 عرض النبي على قوم اليمين فأسرعوا
 من ‏ ‏اقتطع ‏ ‏حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار
 من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم
 رجلان اختصما إلى رسول الله في دابة
 من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار
 ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة
 رد اليمين على طالب الحق
 هذه الأقدام بعضها من بعض
 كتاب العتق
 أحكام العتق
 أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما
 أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار
 أي العمل أفضل
 من أعتق شركا له في عبد
 لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه
 من ملك ذا رحم محرم فهو حر
 العتق في مرض الموت يجري مجرى الوصية
 العتق بشرط
 الولاء لمن أعتق
 الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب
 باب المدبر والمكاتب وأم الولد
 أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره
 المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم
 إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه
 يهدى المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر
 ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما
 أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته
 إعانة مكاتبة الرقيق
شرح بلوغ المرام (الجزء السابع) - أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته

 

 

أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته

 

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: « أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته »1 أخرجه ابن ماجة والحاكم بإسناد ضعيف , ورجح جماعة وقفه على عمر .


 

...هذا الحديث سنده ضعيف , وجاء أيضا من طرق أخرى وهي ضعيفة ولا تثبت , منهم من قواه ببعض الشواهد , لكن هذه المسألة فيها خلاف , وهي في أم الولد , ولهذا قال الجمهور: إن أم الولد إذا مات سيدها فإنها تكون حرة وتعتق , تعتق من ماله , وتكون حرة إذا كانت أم ولد , وأم الولد وهي التي تكون أمة لإنسان مملوكة له وولدت , أو جاءت بما تكون به أم ولد , فإذا جاءت بما تكون به أم ولد ولو مضغة فإنها تكون أم ولد؛ لأنه الشيء الذي يحصل به وجود الحمل , ويحصل به براءة الرحم؛ فلهذا تكون أم ولد .

 

وأشير في هذه المسألة إلى مسألة تقلب الجنين في الرحم؛ لأنها مسألة مهمة , وهي ما يتعلق به , وهو كونه نطفة أو علقة أو مضغة , وهذه أحكامها كثيرة , لكن حاصلها ينبغي أن يعلم أن النطفة لا حكم لها في أي شيء , النطفة لا حكم لها , وأنها شيء قذف به الرحم ولا حكم لها , فلو قذف الرحم بالنطفة في الأربعين لا حكم لها إلا في مسألة جواز إسقاطها , على الخلاف في هذا , في الجواز عند الحاجة , أما ما يتعلق مثلا بالخروج من العدة مثلا أو الصلاة عليها أو غسلها وكفنها مثلا , أو ما أشبه ذلك من كونها أم ولد , أو خروجها من العدة إذا كانت مطلقة مثلا , أو متوفا عنها , فإنها لا حكم لها .

الطور الثاني: العلقة , والعلقة الصحيح أنه لا حكم لها عند الجمهور - أهل العلم - .

وخالف في ذلك مالك وجماعة قالوا: إن لها حكم , وأنه لو وضعت أم الولد علقة في الأربعين الثانية فإنها تكون أم ولد .

وأيضا المطلقة كذلك يستبرأ رحمها بها على قول عندهم , هذا قولهم خلافا للجمهور , والصواب هو قول الجمهور؛ لأنه لا يكون إلا بما فيه حمل أو تصوير , وهذه العلقة لا تصوير فيها .

الطور الثالث: هي المضغة , والمضغة لها أحوال، فإن كان فيها خلق من يد أو رجل , فهذه يحصل بها براءة الرحم من كونها إذا كانت مطلقة ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾2 فإنها تخرج من العدة , وتكون به أم ولد , لكن لا تأتيها أحكام أخرى من الإرث , لا يرث مثلا ولا يثبت به الإرث في المضغة , ولا يثبت فيه أحكام أخرى أيضا من غسله أو كفنه أو الصلاة عليه , ولا يثبت فيه الأحكام , ولهذا المحقق عند أهل العلم أن مثل هذا لا يبعث -والله أعلم- بالحال .

والحال الثاني: أن يكون فيها تصوير خفي , كذلك أيضا إذا كان فيها تصوير خفي اطلع عليه القوابل أو من يعلم ذلك , فإنه أيضا يأخذ حكم المضغة التي قد تخلقت في خروج من العدة , وكذلك أيضا ما يتعلق بثبوت دم النفاس بدم النفاس , وأنها لا تصلي في هذه الحال؛ لأنه دم نفاس أيضا .

الحال الثالث: إذا كان فيها مبدأ تخلق هذا فيه خلاف , وكثير من أهل العلم قال: إن إلحاقها بما فيه تصوير خفي .

والحال الرابع للمضغة: إذا لم يكن فيها , لم تتخلق وليس فيها تصوير خفي , ولم تشهد القوابل بأنه فيها ابتداء تخلق , فهي حال رابعة , فهذه لا حكم لها , وهي حكمها حكم العلقة , حكمها حكم العلقة .

فالمقصود أنه أم الولد يثبت حكمها بما تضع به شيئا يكون فيه مثلا تخلق من يد أو رجل أو نحوهما , أو تخطيط خفي على الخلاف السابق , نعم .

والمرجح عندهم وقفه على عمر رضي الله عنه , قالوا: إن الصواب وقفه على عمر رضي الله عنه؛ ولهذا اجتمع رأي عمر والصحابة على أنهن لا يبعن , رغم فيه خلاف , وجاء في حديث جابر أنهم كانوا يبيعون في عهد النبي عليه الصلاة والسلام , لا نرى , وفي لفظ: لا يرى بذلك بأسا . حديث جيد , واختلف في هذا , وذهب جمهور العلماء إلى أخذ ما جاء عن عمر رضي الله عنه , وأن حديث جابر احتمال أنه منسوخ , ولم يظهر الناسخ إلا في آخر حياة النبي عليه السلام ولم يطلع عليه إلا بعد ذلك , أو أنه كان بغير علم النبي عليه الصلاة والسلام , وبالجملة هي مسألة اجتهادية , والذي اجتمع عليه رأي عمر وعلي رضي الله عنه وجماعة من الصحابة أنهن لا يبعن نعم .

1 : مالك : العتق والولاء (1509).
2 : سورة الطلاق (سورة رقم: 65)؛ آية رقم:4