موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - مقدمة - المجلس الرابع شرح الأربعين في الأحكام للمنذري
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / المجلس الرابع شرح الأربعين في الأحكام للمنذري لفضيلة .
  
 
 المجلس الرابع شرح الأربعين في الأحكام للمنذري
 مقدمة
 وجوب الطهارة للصلاة
 حديث إذا استيقظ أحدكم من نومه
 حديث لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط
 حديث توضأ لنا وضوءَ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلم
 حديث أتيتُ عائشةَ أسألها عن المسح على الخفين
 حديث إذا جلس بين شُعَبِها الأربع ثم جهدها
 حديث أدنيتُ لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم غُسْلَه مِن الجنابة
 حديث كان النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يتوضأ بالمُدِّ ويغتسل بالصاع
 حديث إذا وجد أحدُكم في بطنه شيئًا
 حديث خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض أسفاره
 حديث ما بالُ الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة
 حديث كان المسلمون حين قدموا المدينةَ يجتمعون فيتحيّنون الصلوات
 حديث إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر تَرْكُ الصلاة
 حديث الوقت بين هذين
 حديث مَن أدرك ركعةً مِن الصلاة فقد أدرك الصلاة
 حديث كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم يستفتحُ الصلاةَ بالتكبير
 حديث لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعَات
 حديث صليتُ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العيدين
 حديث صدقةٌ تصدق اللهُ بها عليكم
 حديث إذا عَجِلَ عليه السفرُ يُؤخِرُ الظهر
 حديث اغسلنها وترًا؛ ثلاثًا أو خمسًا
 حديث أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم نعى للناس النجاشي
 حديث إنك تأتي قومًا مِن أهل الكتاب
 حديث ليس في حَبٍّ ولا تمرٌ صدقةٌ حتى يبلغ خمسة أوسق
 حديث إذا رأيتموه فصوموا؛ وإذا رأيتموه فأفطروا
 حديث مَن نسي وهو صائمٌ فأكل أو شرب
 حديث أيها الناس قد فرض اللهُ عليكم الحجَّ فحُجّوا
 حديث فهنَّ لهنّ ولِمَن أتى عليهن مِن غير أهلهنَّ
 حديث نهى رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الحصاة وعن بيع الغَرَر
 حديث الذهبُ بالذهب، والفضةُ بالفضة
 حديث مَن أعتق شِرْكًا له في عَبْدٍ
 حديث إنما الولاءُ لِمَن أعتق
 حديث سُئِلَ أبو موسى عن بنت وابنة ابن وأخت
 حديث لا تنكحُ الأَيِّمُ حتى تُستأمر
 حديث يَحْرُمُ مِن الرضاعة ما يَحْرُمُ مِن الولادة
 حديث خذي مِن ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك
 حديث لا هجرةَ بعد الفتح؛ ولكنْ جهادٌ ونية
 حديث لا يَحِلُ دمٍ امرئ مسلم
 حديث فشهد على نفسه أربعَ شهادات
 حديث لا تُقطعُ يَدُ السارقِ إلّا في ربع دينارٍ فصاعدًا
 حديث كلمتان حبيبتان إلى الرحمن
 أسئلة
المجلس الرابع شرح الأربعين في الأحكام للمنذري - مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرفِ الأنبياء والمرسلين؛ نبيِّنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضلُ الصَّلاة وأتمُّ التَّسليم، اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين.

قال الحافظُ المُنذريُّ رحمه الله تعالى في كتابه "الأربعين في الأحكام":

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، وصلّى الله وسلّم على سيِّدنا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه، الحمد لله الموَّفق لسبيل سلوكِ رُشده؛ المُنعم بشمول رحمته وسعة رِفْدِهِ، أحمدُه حقَّ حمده، وأشهد ألا إله إلّا هو شهادةَ معتصم به في صدره وَوِرده، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولهُ المُوْفِي بعهدهِ صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين مِنْ بعده صلاةٍ دائمةً باقية ًما توجه قاصدٌ لقصدهِ وبعد:

فقد فهمتُ رغبتَك في حفظ أربعين حديثًا مِن أحاديث الأحكام ومُلازمةَ دَرْسها على ممرِّ الأيَّام؛ وأَنْ تكون بغير إسنادِ ليَسْهُل عليكَ المُراد، فاستخرتُ اللهَ سبحانه وتعالى وأجبتُك إلى مرغوبك، وبادرتُ إلى مطلوبك، وخرّجتهما مما خرَّجهُ البخاريُّ ومسلمُ في صحيحهما أو انفرد به أحدهما؛ راغبًا إلى الله جلَّ وعلا أَنْ ينفعني بها وإيَّاك وسائرِ المسلمين؛ إنَّه أرْحَمُ الرَّاحمين.


بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد ألّا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده الله ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدِّين, ثمَّ أمّا بعد:

فهذه رسالةٌ جمع فيها الحافظُ المُنذريُّ رحمه الله تعالى أربعين حديثًا مِن الأحاديث المتعلِّقة بالأحكام، أي التي تُستَنبطُ منها الأحكام، وقد خصَّها الحافظُ بأربعين, لِمَا جاء في الأثر المرويِّ عند الحسن بن سفيان في كتاب الأربعين - وهو كتاب مطبوع - أَنَّه رُوِيَ؛ أنّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «مَن حفظ على أُمَّتي أربعين حديثًا حُشر يوم القيامة في زُمرة الفقهاء - وفي لفظ في زمرة العلماء -»(1).

ولذا فإِنَّ العلماء رحمهم الله تعالى عنوا بجمع أربعين حديثًا في سائر الفنون؛ بل في سائر أبواب الفنون، ففي كل باب مِن الفنون يجمعون لها أربعين حديثًا، وهذه الأحاديثُ الَّتي أوردَها المُصَنِّف رحمه الله تعالى هي ممَّا اتَّفق عليه الشَّيخَان - البخاريّ ومسلم -، وغالبًا ما يُورِدُ الحافِظُ المُنذريُّ رحمه الله تعالى الأحاديثَ مِن صحيح مسلم، لأنّ مسلمًا كان يُوردُ الحديثَ تامَّا؛ وأمَّا البُخاريُّ فقدْ كانَ يُقَطِّع الحديثَ باختلافِ الأبوابِ، ولذا فإِنه مما فُضِّلَ مسلم على البخاريّ: أنّ مسلمًا في سياق الأحاديث كان أتمَّ مِن سِياق الإمام البخاري رحمة الله على الجميع.

وهذه الأحاديث هي أربعون كما ذكر المصنِّف قبل قليل، وسنمرُّ على هذه الأربعين، وسنذكر مِن كلِّ حديثٍ بضعَ فوائد، في الغالب أنَّها تصل إلى خمس، وذلك لمراعاة الوقت لكي نَمُرَّ على هذه الأربعين في يومٍ واحدٍ بمشيئة الله جلَّ وعلا.


(1) موضوع. انظر كلام الشيخ الألباني رحمه الله على الحديث وألفاظه تحت رقم (4589) من الضعيفة.