موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح الموقظة

  

جهالة الراوي

جهالة الراوي

وقولهم: مجهول لا يلزم منه جهالة عينه فإن جهل عينه وحاله فأولى ألا يحتجوا به .


يعني: أن الراوي أو أن الجهالة قسمان: جهالة عين، وجهالة حال، فجهالة العين هو ألا يروي عن الراوي إلا راوٍ واحد فقط. إذا لم يرو عنه إلا راو هذا يسمى مجهول عين، وإذا روى عنه اثنان فأكثر، لكن لم يرد فيه جرح ولا تعديل، فهذا يسمى مجهول الحال، فجهالة العين ترتفع برواية اثنين، وجهالة الحال لا ترتفع إلا برواية اثنين مع توثيق من معتبر أو برواية واحد مع توثيق إمام كبير من الأئمة أو مع توثيق واحد، وثقه واحد من الأئمة الكبار.

وروى عنه واحد من المشهورين، هذا ترتفع جهالة حاله، ومجهول العين أشد من مجهول الحال، ولهذا مجهول العين كثير من الأئمة لا يرقون حديثه، لكن مجهول الحال جملة كبيرة يرقون حديثه إذا جاء له ما يعضده.

إذًا فمجهول الحال هو من روى عنه اثنان فأكثر مع وجود التوثيق من أحد الأئمة، ومجهول العين من روى عنه واحد ولم يوثقه أحد من الأئمة كما أن مجهول الحال أيضًا يطلقه العلماء على من روى عن واحد من المشهورين، ووثقه إمام من الأئمة. نعم.


 مواد ذات صلة: