موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح الموقظة

  

بذل النصيحة تابع

بذل النصيحة تابع

فإن دلَّهم على معمَّرٍ عامي وعلم قصورهم فيه قامت مرويات العامي نصحهم ودلهم على عارف، يسمعون بقراءته أو حضر مع العاميِّ، وروى بنزول جمعًا بين الفوائد .


هناك معمَّرون يعيشون طويلًا، وهم من عامة الناس، ولكن عندهم مرويات، ولكن عندهم مرويات، وليسوا بعلماء، فهؤلاء ذكر المؤلِّف أنه ينبغي للمحدث إذا دلَّ الرواة على الرواية عن ذاك المعمَّر، إما أن يدلهم على عارف آخر، يعني: عالم يروي الأحاديث التي يرويها المعمر، فيسمعونها من الجهتين، يسمعونها من المعمَّر طلبًا لعلوِّ الإسناد، ويسمعونها من العارف تأكيدًا لصحة ما رواه المعمَّر، أو يحضر معهم فيسمعون من هذا المعمَّر، فما أصاب فيه هذا المعمَّر ووافق الرواية الصحيحة بين لهم، وما أخطأ فيه المعمر، فإنه كذلك يبين لهم هذا المحدث ما أخطأ فيه المعمر.

فحضوره معهم عند المعمر إنَّما هو من جهة تقويم رواية المعمر، فإذا رووا عن المعمَّر حصل لهم علو الإسناد، وبحضور هذا العالِم أو هذا المحدِّث يحصل لهم ضمان السلامة من الوقوع... أو اتباع المعمر فيما أخطأ فيه من الرواية نعم.


 مواد ذات صلة: