موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح الموقظة

  

اختصار الحديث وتقطيعه

اختصار الحديث وتقطيعه

وقَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: مسألة اختصار الحديث وتقطيعه جائز إذا لم يخل معنى، ومن الترخيص تقديم متن سمعه على الإسناد.


يعني أن الحديث إذا كان حذفه لا يؤثر على المعنى جاز كما مر معنا في الحديث السابق، فإذا كان لا يؤثر، بحيث كان ليس له تعلق وثيق بما قبله ولا بما بعده جاز اختصار الحديث، جاز اختصار الحديث. والأولى في مثل هذا أن يشار الاختصار إما أن يقال: مختصرًا أو يقال:. ..الحديث، أو جزء من حديث فلان أو نحو ذلك مما يشعر بالاختصار، مما يعطي الاختصار، ويدل على الاختصار، لكن إذا كان له تعلق، فلا يجوز حذفه مثل: « لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صومه فليصمه »1 فقوله: "إلا رجل" هذا ما يجوز حذفه لأجل التعلق بما قبله في الحكم، فهنا لا يجوز حذف هذا، لا يقال: "قدموا رمضان بصوم يوم أو يومين".

ثم يقال: هذا مختصر، هذا غلط؛ لأنه يقتضي التعميم في جميع الناس، وهذا غلط، الحديث استثنى « إلا رجل كان يصوم صومه فليصمه »1 .

فإن كان له ارتباط يؤثر في المعنى، سواء بما قبله أو بما بعده لم يحذف، أو لم يجز اختصار الحديث. نعم.


(1) البخاري : الصوم (1914) , ومسلم : الصيام (1082) , والترمذي : الصوم (685) , والنسائي : الصيام (2173) , وأبو داود : الصوم (2335) , وابن ماجه : الصيام (1650) , وأحمد (2/521) , والدارمي : الصوم (1689).


 مواد ذات صلة: