موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح الموقظة

  

من ألفاظ الأداء قوله أخبرنا

من ألفاظ الأداء قوله أخبرنا

أما أخبرنا فصادقة على ما سمع من لفظ الشيخ، أو قرأه هو...


يعني: "أخبرنا" صادقةً لما سمعه من لفظ الشيخ، هذا عند طائفة من العلماء، فإذا سَمع من لفظ الشيخ جاز له أن يعبِّر عند بعض العلماء بقوله: "أخبرنا" وكذلك هذه العبارة في أصلها، يعبر بها عند أكثر العلماء عما قرأه على الشيء، أو قُرِئ على الشيخ وهو حاضر، فإذا كانوا -مثلا- يقرءون على الإمام مالك، مثلا لو فرضنا:

قرأ عليه يحيي بن يحيي الليثي، كان يقرأ على الإمام مالك الموطأ، يحيي معه الموطأ والإمام مالك يستمع إليه القراءة، فالشيخ مالك والقارئ يحيي بن يحيي الليثي، فإذا كان هناك حضور غير يحيي -فهذا يعبر يحيي بقوله: "أخبرنا". فقوله: "أخبرنا" تعبر على القراءة على الشيخ؛ لأن الشيخ لم يحدِّد ويُسمع لفظه، وإنما يقرأ عليه فيقر كأنه يقال: "هذا الحديث ترويه". فيقول: "فإقراره كافٍ" فإذا أخطأ الراوي رد عليه، إذا أخطأ القارئ الذي يقرأ عليه كتابه رد عليه.

فهنا "أخبرنا" تدل على القراءة، وتدل على أن هناك عددًا حاضرين مع القارئ، مع القارئ الذي هو يحيي بن يحيي الليثي، وأحيانًا يكون...، لو فرضنا أن يحيي مستمع وليس بقارئ، وأن القارئ أبو مصعب، فأبو مصعب إذا قرأ على مالك، وسمع يحيي بن يحيي الليثي -جاز ليحيي أن يقول:"أخبرنا". يعني: أخبرنا مالك، وإن لم يكن هو القارئ فنستفيد من قوله "أخبرنا مالك" يعني: نستفيد أن طريقة التحمل كانت عن طريق القراءة والعرض، كلاهما بمعنًى واحد، وأن هناك حضورا، قد يكون هذا هو القارئ، وقد يكون غيره القارئ، لكن الشيخ لم يسمع لفظه أو لم يتكلم.

وإذا قال: "أخبرني" فهذه يكون قد قرأ على الشيخ وحده، فإذا قرأ يحيي بن يحيي على مالك، وليس هناك حضور فإنه يعبر عنه بقوله: "أخبرني" فأخبرني ها هنا تدل على أن طريقة التحمل كانت عرضًا أو قراءة، وأن هذا المتحمل أو هذا الراوي كان قد قرأ على الشيخ وحده، ولم يكن هناك حضور، هذا يعني في الغالب. نعم.


 مواد ذات صلة: