موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حديث إذا سمعتم النداء؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن - شرح أصول الأحكام
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أصول الأحكام لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح أصول الأحكام
 المقدمة
 كتاب الطهارة باب المياه
 حديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته
 حديث الماء طهور، لا ينجسه شيء
 حديث إذا بلغ الماء قلتين؛ لم يحمل الخبث
 حديث لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
 باب الآنية
 حديث أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة
 حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه توضؤوا من مزادة مشركة
 حديث إذا دبغ الإهاب؛ فقد طهر
 حديث ما قطع من البهيمة وهي حية؛ فهو ميتة
 باب الاستنجاء
 حديث انطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى توارى عني، فقضى حاجته
 حديث إذا تغوط الرجلان؛ فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه
 حديث كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء؛ وضع خاتمه
 حديث من أتى الغائط؛ فليستتر
 حديث استنزهوا من البول
 حديث لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول
 حديث إذا أتيتم الغائط؛ فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها
 حديث اتقوا اللعانين؛ الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم
 حديث أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار
 حديث نهانا رسول الله أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو نستنجي باليمين
 حديث نهى -صلى الله عليه وسلم- أن يستنجى بعظم أو روث
 باب السواك
 حديث لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك
 حديث كان -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك
 حديث كان إذا دخل بيته؛ يبدأ بالسواك
 حديث خمس من الفطرة
 حديث إن اليهود والنصارى لا يصبغون
 باب فروض الوضوء وصفته
 حديث إنما الأعمال بالنيات
 حديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه
 حديث إذا استيقظ أحدكم من نومه؛ فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا
 حديث عثمان -رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ نحو وضوئي هذا
 حديث ومسح -صلى الله عليه وسلم- رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة
 حديث أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ
 حديث أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يخلل لحيته في الوضوء
 حديث أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع
 حديث ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
 باب المسح على الخفين
 حديث توضأ ومسح على الجوربين والنعلين
 حديث رأيته يمسح على عمامته وخفيه
 حديث ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم
 باب نواقض الوضوء
 حديث وعن علي -رضي الله عنه- في المذي؛ قال «فيه الوضوء
 حديث لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ
 حديث كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون
 حديث أنه صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ
 حديث احتجم وصلى ولم يتوضأ
 حديث من مس ذكره؛ فليتوضأ
 حديث قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ
 حديث نعم؛ توضؤوا من لحوم الإبل
 حديث ذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه
 حديث أن لا يمس القرآن إلا طاهر
 باب الغسل
 حديث إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها؛ فقد وجب الغسل
 حديث وفي المني الغسل
 حديث نعم، إذا رأت الماء
 حديث قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يغتسل بماء وسدر
 حديث كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغتسل من أربع
 حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أغمي عليه ثم أفاق فاغتسل
 حديث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يحجبه من القرآن شيء ليس الجنابة
 حديث إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب
 صفة الغسل
 حديث يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات
 حديث إن تحت كل شعرة جنابة
 حديث كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ بالمد
 حديث إذا اغتسل أحدكم فليستتر
 حديث إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام؛ توضأ
 حديث إذا أتى أحدكم أهله؛ ثم أراد أن يعود؛ فليتوضأ
 باب التيمم
 حديث أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من قبلي
 حديث الصعيد الطيب طهور المسلم
 حديث إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة
 حديث وعن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- وكان يتيمم في ليلة بادرة وصلى بأصحابه
 حديث إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا
 حديث أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك
 باب إزالة النجاسة
 حديث جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
 حديث طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات
 حديث ، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه
 حديث إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه؛ فطهورهما التراب
 حديث ألقوها وما حولها، وكلوه
 حديث إذا وقع الذباب في شراب أحدكم
 حديث كنت أفرك المني من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيصلي فيه
 حديث إنها ليست بنجس؛ إنما هي من الطوافين عليكم
 باب الحيض
 حديث امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي
 حديث إنما ذلك عرق وليس بحيض
 حديث إن دم الحيض دم أسود يعرف
 حديث إنما هي ركضة من ركضات الشيطان
 حديث كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا
 حديث اصنعوا كل شيء إلا النكاح
 حديث كانت النفساء تقعد على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد نفاسها أربعين يوما
 باب الصلاة
 حديث بني الإسلام على خمس
 حديث أخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة
 حديث مروا أبناءكم بالصلاة لسبع
 حديث بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة
 باب الأذان
 حديث ينظر، فإن سمع أذانا؛ كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا؛ أغار عليهم
 حديث إذا حضرت الصلاة؛ فليؤذن لكم أحدكم
 حديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين
 حديث ثم أذن بلال، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما كان يصلي كل يوم
 حديث إن المؤذنين أطول الناس أعناقًا يوم القيامة
 حديث اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا
 حديث إنها لرؤيا حق، فألقه على بلال؛ فإنه أندى صوتا منك
 زيادة الصلاة خير من النوم
 حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
 حديث رَأَيْتُ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا
 حديث إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت؛ فاحدر
 حديث إذا سمعتم النداء؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن
شرح أصول الأحكام - حديث إذا سمعتم النداء؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن

(وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»(1) «سِوَى الْحَيْعَلَتَيْنِ، فَقُولُوا: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ»(2).

وَمسْلِمٍ: «ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ»(3).

وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(4).

وَعَنْ أَنَسٍ(5) مَرْفُوعًا: «لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ)(6).


هذا قوله (في الصحيحين) المصنف -رحمه الله- رواه بالمعنى خاصة في آخره، وإلا ليس في الحديث سوى الحيعلتين فقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا ليس في الحديث لكنه رواه بالمعنى، وإلا؛ فالحديث: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ»، هذا من حديث أبي سعيد الخدريّ في الصحيحين(7)، وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ»(8).

أما قوله: «سِوَى الْحَيْعَلَتَيْنِ»، هذا ثبت في حديث عمر بن الخطاب في صحيح مسلم، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: «مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» إلى آخره. فإذا قال: «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ؛ قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؛ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، وفيه أنه قال: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّة إِلاَّ بِاللهِ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ»(9) في الدعوة إلى الصلاة، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح.

كذلك ثبت هذا المعنى في صحيح البخاري من حديث معاوية -رضي الله عنه- أنه -رضي الله عنه- كان على المنبر فسمع مؤذنا وكان يُجيبه كلمة كلمة، فلما قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صنع مثل هذا أو كما صنعت، وجاء في عدة أخبار أيضًا هذا المعنى، في أن الحيعلتين تقال عند قول حي على الصلاة حي على الفلاح(10).

في قوله: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» هذا يبين أنه عند سماع المؤذن يشرع الإنصات له، وإجابته.

قوله: «فَقُولُوا» أمر، وظاهر الأمر الوجوب، وهذا أخذ به جمع من أهل العلم؛ مثل الأحناف والظاهرية وابن وهب(11) وجماعة من أهل العلم قالوا بوجوب إجابة المؤذن، وهذا قول هو ظاهر الأدلة في حديث عبد الله بن زيد، وفي حديث عبد الله بن عمرو أنه يجب إجابة المؤذن. والجمهور قالوا: إنه لا يجب إجابة المؤذن، واستدلوا بأحاديث من أشهرها وأصحها حديث أنس -رضي الله عنه- في صحيح مسلم(12) أنه -عليه الصلاة والسلام- سمع مناديا يؤذن فقال: الله أكبر الله أكبر قال: «عَلَى الْفِطْرَةِ»، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله، قال: «خَرَجَ مِنَ النَّارِ» قالوا: ولم يُجبه، وهذا لا شك أنه قول ضعيف في الحقيقة، ونوع من التكلف في الاستدلال في مثل هذا المقام؛ لأنه أولاً ليس فيه دلالة على أنه كان ينادي للصلاة، وإن كان في رواية جاء أنه قد حَضَرَتْه الصلاة يُنظر في ثبوتها.

الأمر الثاني: أنه ليس فيه أنه لم يجبه -عليه الصلاة والسلام-، ليس فيه أنه لم يجبه، وإن كان قد يُقال -والله أعلم- أنّ فيه وجها للدلالة، لكنه وجه ضعيف وفيه ضعف، أنه لم يجبه؛ لأن الأحاديث واضحة في إجابة المؤذن، وهذا لا ينبغي التفريط فيه عند سماع المؤذن «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ» خاصة هذه الكلمة «فَقُولُوا» يبين أنه يبادر إلى أن يقول «مثل ما يقول» يبين أنه يقول بعد قوله «فَقُولُوا» الفاء هنا للتعقيب، يعني لا يقول معه لا يُكَبِّرُ معه، إذا قال: الله أكبر؛ قال الله أكبر.

«مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» وهذا يبين أيضًا أنه لا يقوله بعد الفراغ، بل يقوله كلمة كلمة، ويفسره حديث مسلم عن عمرو -رضي الله عنه: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ؛ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ» بَيَّنَ أنه يقول مثل ما يقول كلمة كلمة، وأن هذا هو المشهور. ولذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا فات الأذان لا يُقضى، قالوا: "لأنها عبادة على سبب وانقضى السبب فلا تقضى"، مثل إذا دخل المسجد ولم يقل الدعاء ثم بعد ذلك تذكر بعد حينما فرغ من الصلاة أو بعد ذلك، كذلك عند إذا فرغ من الطعام والشراب مثلاً دخول المسجد والخروج منه الأذكار التي هي مؤقته، إذا فات محلها؛ فإنها لا تُقضى، وإذا كان العبد من عادته أن يقول هذا الذكر يُرجى أنْ يُكتب له أجرها إذا كان من عادته أنه يقول، لأن القاعدة في الأذكار المؤقتة بأسباب خاصة أنه إذا فات السبب فات أو انقضى السبب؛ فإنه لا يُقضى، إلا بدليل مثل ما جاء في الصلاة إلا بدليل.

ثم إنّ قضاءها ربما يدعو إلى التكاسل في المبادرة إليها «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ»، وعند الحيعلتين -كما تقدم- يقول: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ»، وهذا مناسب، إذا قال: «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ» لا يناسب أن مثله «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ» هو يناديك يدعوك، لكن حينما كان يقول التوحيد يقول: الله أكبر الله أكبر أنت هو يكبر الله يوحد الله، فأنت تكبر الله وتوحده الله -سبحانه وتعالى-، لكن حينما يقول: «حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ» صار نداءً ودعوة يدعوك ويناديك، في هذه الحالة المناسب أن تقول: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ»؛ يعني لا تحول عن شيء لا حول لي عن شيء إلا بعصمته، ولا قوة على أمر إلا بإعانته -سبحانه وتعالى.

وقيل: المعنى: لا حول عن معصيته إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بإعانته، وذكروا في هذا حديث رواه البزار(13)، لكنه ضعيف(14)، والصواب أنه عام، لا حول ولا قوة إلا بالله في كل شيء، وهذا هو الذي ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري(15) في هذه الكلمة أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»(16)، وفي لفظ آخر في الصحيح: «لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ»(17) فهي كلمة عظيمة، لكن يقال «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ» ذكر بعض الرواة «الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» لكن ما أدري عنها ينظر هذه اللفظة أنها وردت أم لم ترد، وذكرها بعض المصنفين عن بعض طلابه وتلاميذه يذكر من أئمة الحنابلة -رحمة الله عليهم- المتقدمين وقال ينظر هل هي، وأنه ذكر بعضهم يسند هذه اللفظة، لكن المعروف في قوله «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ».

قوله: (ولمسلم: «ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ»): هذا ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو، وثبت في صحيح مسلم أيضًا الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام- في حديث أبي هريرة(18 )، ثبت أيضًا هذا من حديث أبي طلحة(19) عند النسائي بإسنادٍ صحيح عن أنس(20) -رضي الله عنه- وفي حديث لفظ آخر: «مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ؛ سَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا»(21)، «ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ».

فالمشروع أولاً: إجابة المؤذن ثم الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام-؛ فإنه مَن صلى عليه؛ صلى الله عليه عشرً(22 )، «ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ»(23)، وفي اللفظ الآخر عند أحمد والترمذي برواية أبي هريرة من طريق ليث بن أبي سليم(24): «وَهِيَ أَعْلَى مَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ»(25).

والوسيلة سيأتي الإشارة إليها في حديث جابر -رضي الله عنه. ثم ذكر الدعاء بعد ذلك، وللبخاري عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ» وهذا يشهد لما تقدم أن قوله إذا أجاب المؤذن «حين يسمع» يعني حين يقول المؤذن الله أكبر الله أكبر، وليس المراد حين يسمع النداء أنه يقول معه، إذا قال: الله أكبر؛ قال: الله أكبر معه، لا، يقول عقبه، يقول عقب المؤذن الله أكبر، تفسر الروايات الأخرى كما تقدم من حديث ابن عمرو(26).

«اللهم»؛ يعني: يا الله «اللهم رب هذه الدعوة التامة»، وهي دعوة التوحيد، هذه الدعوة هي دعوة التوحيد، والرب وإن كان أنكر بعض من يقال مثلاً رب كذا، يعني رب القرآن، ودعوة التوحيد وأن الدعوة هي دعوة التوحيد، لكن إذا أريد بالرب إضافة الربوبية إليها، وأنه -سبحانه وتعالى- هو ربه، لكن معنى الخالق فلا بأس، ولهذا قال الأوزاعي(27): "إذا قال رب القرآن لا على طريقة الجهمية فإنه لا بأس بذلك".

يقول: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة» الدعوة التامة هي دعوة التوحيد، هي الدعوة التامة، لا يدخلها نقص بوجهٍ من الوجوه، بخلاف الدعوات التي يدعو إليها أهل الجاهلية هي دعوات مبتورة ناقصة، دعوات لعصبية ولتحزب، وكذلك سائر الدعوات التي هي غير هذه الدعوة دعوات ناقصة مبتورة.

أما هذه الدعوة؛ فدعوة تامة كاملة، ولهذا تقول: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ»(28)؛ لأنَّه التوحيد، وأتم الأمور وأكمله هو التوحيد، ومن تم أمره بالتوحيد، ومن تَمَّمَ توحيده لهذه الكلمات العظيمة؛ تم له أمره في الدنيا والآخرة.

«اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ»، وهي دعوة التوحيد في الأذان من أوله إلى آخره، أوله الأكبرية الله أكبر الله أكبر، كثير من أهل العلم يرى أن يقول: الله أكبر الله أكبر أن يُفرد كل كلمة، منهم من يقول: لا بأس يقول: الله أكبر الله أكبر، لكن اختلف هل يَجزم أو يعرب. أكبرْ أكبرُ؛ لأنه مبتدأ وخبر، وبالجملة يقول: الله أكبر الله أكبر هذه الكلمة التي كلها توحيد، ثم بعد ذلك أيضًا يتلوها إعلان الشهادة، ثم يعيدها بعد ذلك في آخر الأذان ويختمها بالتكبير، ويختمها بالشهادة وهي دعوة تامة كاملة.

و«الصلاة» يعني الحاضرة، «الصلاة القائمة» الحاضرة التي يُؤذَّن لها؛ من عشاء أو فجر أو ظهر أو عصر أو مغرب هي الصلاة القائمة؛ لأنه لما دخل وقتها فقد قامت ويستعد لها المصلي بالحضور إليها، وبما قبلها من صلاة وذكر وقراءة ونحوهما.

«آت محمدًا» وهذا من أعظم التوسل حينما توسل إليه -سبحانه وتعالى- توسلات عظيمة ناسب أن يدعو بعد ذلك، وكان حقه على الأمة -عليه الصلاة والسلام- أن يُدعى له بهذه الدعوة؛ لأنه هو السبب في إنقاذها من الشرك -صلوات الله وسلامه عليه- بفضل الله -سبحانه وتعالى- ورحمته.

«آت محمدًا» كثير المحامد، سمي محمد لكثرة محامده صلوات الله وسلامه عليه.

«الوسيلة» الوسيلة هي أعلى درجة في الجنة، وأرفع درجة في الجنة وهي منزلتُه -عليه الصلاة والسلام.

«والفضيلة» الفضيلة يظهر -والله أعلم- أنها فضائله ومناقبه، فضائله التي تظهر للناس في ذلك المقام، جميع ما يظهر من فضائله في ذلك المقام وفي ذلك الحشد والجمع وما يحصل له -عليه الصلاة والسلام- من حينما يتقاصر الأنبياء وأولو العزم ويتقاصرون عن الشفاعة فيقول: «أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا»(29) صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك أمور أخرى مما يفضله ويكرمه -سبحانه وتعالى- والسجود لله -عز وجل- ثم إذنه له بعد ذلك أن يرفع رأسه قال: «سَلْ، تُعْطَهُ، وَقُلْ؛ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ؛ تُشَفَّعْ»(30 ) كلها فضائل ولهذا ندعو الله -سبحانه وتعالى- بها.

«وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ» عند النسائي(31) المقام المحمود، لكن الأتقن أو الأصح هذه وهو الموافق للآية ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا(32)، والمقام المحمود هو الذي يحمده فيه الخلائق أولهم وآخرهم في ذلك المقام العظيم حينما يشفع وكذلك أيضًا سائر الشفاعات الأخر التي له -عليه الصلاة والسلام.

«الَّذِي وَعَدْتَهُ» وعده حق -سبحانه وتعالى.

«حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي» "شفاعتي" هذه تشمل جميع شفاعاته، وليست خاصة بالشافعة التي هي الفصل «حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ليست خاصة بالشفاعة التي الفصل بين الخلائق، لا، لكن هناك شفاعات أخر(33)، كذلك ليست خاصة بمثلا بشفاعة الشفاعة ممن مثلاً يدخل النار ويخرج منها، قد يكون قوم مثلاً لا يدخلون النار من أمته أو من أمة من يدخل النار وممن دخل النار يكون له منها نصيب، ومن لم يدخلها أيضًا يكون له نصيب من شفاعاته الأخرى -عليه الصلاة والسلام-، ولهذا في اللفظ الآخر: ترونها للمتقين، هي للمتلوثين والمذنبين والخطائين، يعني شفاعته -عليه الصلاة والسلام- في إخراج أناس من النار.

«حلت له شفاعتي يوم القيامة»، وفي اللفظ الآخر: «حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(34)، وقد جاء ذكر «حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام.

وفي حديث أنس قال: «لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»(35) فتحرر أنه يجيب المؤذن أولاً ثم بعد ذلك يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- ويسأل الله له الوسيلة ثم يدعو الله حين يسمع النداء «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ».

كذلك في حديث سعد بن أبي وقاص قال: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً؛ غُفِرَ لَهُ»(36) أيضًا هذا يقال كما في صحيح مسلم، فهذه الأدعية العظيمة بعد هذا النداء من أعظم التوسلات للمسلم حين يدعو ولذا في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود بسند جيد أنه قالوا: يا رسول الله! إن المؤذنين يفضلوننا، قال -عليه الصلاة والسلام: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، ثُمَّ سَلْ؛ تُعْطَهْ»(37)، ولذا في حديث أنس: «لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»(38)، وهو حديث صحيح، وفي زيادة جيدة قال: ماذا نقول؟ قال: «سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ» كما عند الترمذي(39)، سلوا الله العفو والعافية، وجاء سؤال العفو والعافية في عدة أخبار عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأنها من أعظم ما يسأل -سبحانه وتعالى.

والدعاء في هذا المكان وهذا الموطن من أرجى المواطن التي يجتهد العبد في سؤال الله -عز وجل- ويرجو إجابته -سبحانه وتعالى-، في قوله -عليه الصلاة والسلام: «لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»، ولهذا قال: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، ثُمَّ سَلْ؛ تُعْطَهْ»؛ وذلك أن الداعي يشرع له أن يثني عليه -سبحانه وتعالى-، وأن يتوسل بالتوسلات العظيمة ولا شك أن سماعه للمؤذن ثم إجابته للمؤذن واجتهاده بإخلاصه لذلك كما قال -عليه الصلاة والسلام: «مِنْ قَلْبِهِ»(40).

ثم بعد ذلك الثناء عليه -سبحانه وتعالى- ثم سؤال الله يسأل الله الوسيلة ثم الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- توسلات عظيمة، ثم بعد ذلك يشرع له أن يسأل حاجته، وهذا الداعي والداعي عليه إذا أراد أن يدعو أن يبدأ بالثناء أولاً، ثم الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهكذا هو في إجابة المؤذن ثم الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم بعد ذلك يسأل الله، يعني سؤال الطلب والمسألة، وهو قد دعا ثناء؛ لأن الدعاء إما دعاء ثناء بأنواع الثناء عليه -سبحانه وتعالى-، أو دعاء طلب ومسألة وهو سؤال الله يسأل الله المغفرة والرحمة وسائر حاجاته في الدنيا والآخرة، لكن يحسن يقدم بين يديه دعاء المسألة والطب، دعاء الثناء، وقبل ذلك الثناء على النبي -عليه الصلاة والسلام- والصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام- إن يسر الله له ذلك، ولذا في حديث بريدة(41) عند الأربعة بسند صحيح لما سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- رجل يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، قال: «لَقْدَ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، وَالَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ؛ أَعْطَى، وَالَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ؛ أَجَابَ»(42)، وفي حديث أنس نحوه عند أبي داود بسند جيد(43) أيضًا سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- رجلاً كما في حديث فضالة بن عبيد(44) يصلي يدعو لم يثنِ عليه -سبحانه وتعالى- ولم يُصَلِّ على النبي -عليه الصلاة والسلام- فدعاه فقال له في الرواية أو لغيره كما عند الترمذي(45)، مع أن صواب الرواية: «فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ» كما عند ابن خزيمة «فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ»(46)، وليس شكًّا يعني قال له لهذا ولغيره ممن علم حال هذا الداعي « فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَيَّ، ثُمَّ لِيَدْعُ» ومعناه في حديث ابن مسعود عند الترمذي(47) أيضًا بهذا المعنى.

ولما سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- رجلاً كما عند أبي داود من حديث أبي زهير الأنماري(48) يدعو، يلح في المسألة، قال النبي -عليه الصلاة والسلام: «أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ» قالوا: بم يختم يا رسول الله؟ قال: «بِآمِينَ» فجاءه رجل قال: اختم بآمين وأبشر، ثم قال: إن آمين كالطابع على الدعاء(49)، وهذا أيضًا أدب رابع في الدعاء، وخاصة في مثل هذا المكان وهذا الموطن، وأن يختم الداعي بآمين، اللهم استجب، ولذا ختمت بها الفاتحة آمين، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «إِذَا أَمَّنَ؛ فَأَمِّنُوا»(50) وفي موضع آخر قال: «إِذَا قَالَ:﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾؛ فَقُولُوا: آمِينَ»(51)، وفي لفظ عند مسلم: «يُجِبْكُمُ اللَّهُ»(52)؛ لأنه في الفاتحة ثناء عليه -سبحانه وتعالى- في أولها، وسطها أيضًا كما قال: «بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي» وآخرها سؤال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ(53) فرتبت على هذا: خبر عن الله، ثم خبر العبد، ثم سؤال العبد ربه -سبحانه وتعالى-، ثم التأمين، في قوله: آمين، يسأله -سبحانه وتعالى-، هكذا لا يرد الدعاء في هذا الموطن، هو من هذا الباب، ولذلك قال: «لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»(54 ).

وأما سماع الأذان من الإذاعة فهذا من البدع، وطمس للشعيرة والعياذ بالله، لكن حينما يسمع الإنسان النداء من المذياع ولم يتيسر له سماعه مثلاً من سماعه مباشرة من المؤذن فيُجيب، خاصة إذا كان كما يقال على الهواء، فهو أقرب، يعني أقرب؛ لأنك أنت في الحقيقة حينما تسمع المؤذن يؤذن عن طريق المكبر، أنت ما سمعت صوت المؤذن في الحقيقة، إنما سمعته بواسطة آلة وهو المكبر، كذلك إذا سمعته من طريق الراديو من الإذاعة مثلاً وهو على الهواء فهذا أقرب وإن لم يكن شبيهًا كل الشبه عن طريق المكبر، لكنه هو أولى ما يحصل في إجابتك له.

هل صحت زيادة «إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ»؟

جيدة رواها البيهقي، هي جيدة لا بأس بها «إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ»، رواها البيهقي ومخرجها مما هو مخرج الصحيح(55).

يقول: من فاته جزء من الأذان وأراد أن يجيب المتبقي في الأذان فماذا يفعل؟

يحتمل أن يقال أنه يقضي ما سبق؛ لأنه لا زال السبب موجودا، ما فات السبب، يعني يقول ما مضى، مثل لو أنه مضت التكبيرات الأربع وسمعه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فيبادر يكبر أربع تكبيرات، ولو أسرع ثم بعد ذلك يتابعه، ولا يعتبر قضاء على الحقيقة؛ لأن السبب لا زال موجود، إنما يكون قضاءً إذا انتهى الأذان، ولم يجب، فنقول زال السبب، فإذا زال السبب فإنه لا يقضي، لكنه ما دام أن المؤذن موجود في هذه الحال مثل لو الإنسان دخل المسجد مثلاً برجله يعني كان قبل يدخل المسجد مثلاً ودخل مثلاً ثم أول ما دخل نسي ثم ذكر قبل أن يدخل جميعًا وغير ذلك مثلاً في بعض الأذكار التي يدركها في جزء من السبب.

هل من السنة تسكين الحروف الأخيرة في الأذان؟

نقول: هذا واقع، إن جزم فهو أحسن الله أكبر، وإن أعرب قال: الله أكبرْ الله أكبرْ، هو في الحقيقة الله أكبر، يعني ظاهر حديث ابن عمر محتمل أنه أعرب؛ لأنه قال في حديث ابن عمرو: «من سمع المؤذن يقول: الله أكبرُ الله أكبرْ»(56)، وهذا قد يقال أنه يقال كلمتين كلمتين، ويحتمل أنه جزم، محتمل، وكلاهما لا بأس به ولله الحمد. وجاء أنهم قالوا أنه جزم، معناه أنه يفصل كل كلمة، لكن الأمر فيه واسع ولله الحمد.

يقول: عند الإباضية يؤذنون أربع تكبيرات وشهادتين في آخر الأذان والإقامة قول مرتين حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة؟

نقول: الحمد لله، أغنانا الله بالسنة ولله الحمد، الحمد لله، من تتبع البدع؛ فالبدع كثيرة.

ذكرتَ أن أكثر النفاس أكثره أربعون يومًا، وبعد أربعين في الغالب يكون دم استحاضة فتغتسل وتصلي فيقول: أين كلام الشافعي: ستون يومًا؟

تقدم كلام الشافعي أنه ستون، وأنا ما ذكرت ما قلت الاستحاضة، قلت فيه تفصيل ذكرت قلت إن كان بعد مضي أربعين بدت علامات الانقطاع ضعفت وظهرت علامات الانقطاع على النفساء هي تنتظر ولو طالت المدة تنتظر؛ لأنه مثل المرأة الحائض لو كان لها عادة ستة أيام ثم في شهر من الشهور ما انقطع في ستة أيام في اليوم السابع مستمر لكنه ضعيف الجريان، حينها تبقى حتى ترى الجفاف أو القصة البيضاء، كذلك النفساء إذا ظهرت عليها علامة انقطاع تبين أنه في الحقيقة ليس استحاضة وأنه عليه أمارات الانقطاع فتنتظر ولو جاوزت أربعين يوما، وحديث أم سلمة سبق الكلام على دلالته وعلى سنده ووجه الدلالة فيه والخلاف فيه، لكن إن كان بعد مضيّ أربعين يوما وهو على حِدّته وقوته وليس هنالك علامات الانقطاع؛ فهذا مما يقوي أنه استحاضة، ولو أمرناها أن تستمر قد يمضي مدة طويلة، فهي تغتسل وتصلي وتأخذ حكم المستحاضة كما قيل، المسألة مسألة اجتهاد كما تقدم.

لماذا قدم المؤلف كتاب الصلاة على شروطه؟

سيأتي إن شاء الله الكلام على شروط الصلاة في الدرس الآتي غدًا إن شاء الله والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.


(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي (611)، مسلم: كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل ما يقول المؤذن لمن سمعه (383) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه.

(2) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب صفة الأذان (379) من حديث أبي محذورة -رضي الله عنه.

(3) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه (384) من حديثعبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما.

(4) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء عند النداء (614).

(5) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. الإمام، المفتي، المقرئ، المحدث، راوية الإسلام، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي النجاري المدني، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقرابته من النساء، وتلميذه، وتبعه، وآخر أصحابه موتا، وروى عنه علما جما، وغزا معه غير مرة، وبايع تحت الشجرة. دعا له النبي بالبركة، فرأى من ولَده وولَدِ ولَدِه نحوا من مئة نفْس. مات سنة إحدى وتسعين. انظر: الاستيعاب (ص: 53 ترجمة 43)، والإصابة (1/ 126 ترجمة 277).

(6) صحيح: أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة (212)، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.

(7) سبق تخريجه.

(8) سبق تخريجه.

(9) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يسأل الله له الوسيلة (385).

(10) سبق تخريجه.

(11) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري، أبو محمد المصري الفقيه، مولىيزيد بن زمانة مولى يزيد بن أنيس أبي عبد الرحمن الفهري. قال ابن حجر في التقريب: ثقة حافظ عابد. ولد سنة خمس وعشرين ومئة، وتوفي سنة سبع وتسعين ومئة. انظر: تهذيب الكمال (16/ 277 ترجمة 3645)، وسير أعلام النبلاء (9/ 223 ترجمة 63).

(12) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفار (382) بنحوه.

(13) الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري البزار، صاحب المسند الكبير المعلل الذي تكلم على أسانيده. ولد سنة نيف عشرة ومئتين، وتوفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومئتين. قال الدارقطني: ثقة يُخطئ ويتكل على حفظه. انظر: سير أعلام النبلاء (13/554 ترجمة 281)، طبقات الحفاظ (1/56).

(14) ضعيف: أخرجه البزار في مسنده (2004)، قال الألباني في السلسة الضعيفة(3355): ضعيف، من حديث عبدالله بن مسعود.

(15) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن غنم بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر أبو موسى الأشعري. مشهور باسمه وكنيته معا، وأمه ظبية بنت وهب بن عك أسلمت وماتت بالمدينة وكان هو سكن الرملة وحالف سعيد بن العاص ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة. كان حسن الصوت بالقرآن. شهد فتوح الشام ووفاة أبي عبيدة واستعمله عمر على إمرة البصرة بعد أن عزل المغيرة وهو الذي افتتح الأهواز. مات سنة خمسين. انظر: الاستيعاب (ص: 851 ترجمة 3137)، والإصابة (4/ 211 ترجمة 4901).

(16) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا علا عقبة (6384)، مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر (2704).

(17) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب إذا بات طاهرًا وفضله (6311)، مسلم، كتاب الذكر والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (2710) من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه.

(18) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- (408).

(19)عبد الله بن أبي طلحة، واسمه زيد بن سهل الأنصاري النجاري المدني. والد إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإخوته، وهو أخو أنس بن مالك لأمه. أمهما أم سليم بنت ملحان. حنكه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسماه عبد الله. كانت أمه أم سليم حاملا به يوم حنين، ولم يزل عبد الله بالمدينة في دارأبي طلحة، وكان ثقة قليل الحديث. مات سنة أربع وثمانين بالمدينة، وقيل استشهد بفارس. قال ابن حجر في التقريب: وثقه ابن سعد. انظر: تهذيب الكمال (15/ 133 ترجمة 3348)، وسير أعلام النبلاء (3/ 482 ترجمة 105).

(20) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (9888) وقال الألباني في صحيح الجامع (6246): صحيح.

(21) ضعيف: أخرجه أبو يعلى في مسنده (847)، البيهقي في الشعب (1456)، من حديثعبد الرحمن بن عوف بنحوه، قالالهيثمي في المجمع (10/248- 249): فيه من لم أعرفه.

(22) سبق تخريجه.

(23) سبق تخريجه.

(24) ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي،أبو بكر، ويقال: أبو بكير، الكوفي، مولى عتبة بن أبي سفيان، ويقال: مولى عنبسة بن أبي سفيان، ويقال: مولى معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سليم أيمن، ويقال: أنس، ويقال: زيادة، ويقال: عيسى. محدثالكوفة وأحد علمائها الأعيان، على لين في حديثه لنقص حفظه. ولد بعد الستين، ومات سنة ثمان وثلاثين ومئة وقيل: ثلاث وأربعين. قالابن حجر في التقريب: صدوق اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك. انظر: تهذيب الكمال (24/279 ترجمة 5017)، وسير أعلام النبلاء (6/179 ترجمة 84).

(25) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (7598،8770)، الترمذي: كتاب المناقب، باب في فضل النبي -صلى الله عليه وسلم- (3612)، قال الترمذي: غريب، قالالألباني في صحيحالترمذي: صحيح، من حديث أبي هريرة .

(26) سبق تخريجه.

(27) عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمَد، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، أبو عمرو الأوزاعي. مولده في حياة الصحابة. كان يسكن بمحلة الأوزاع، وهي العقيبة الصغيرة ظاهر باب الفراديس بدمشق، ثم تحول إلى بيروت مرابطا بها إلى أن مات. كان خيرا، فاضلا، مأمونا كثير العلم والحديث والفقه، حجة. قال ابن حجر في التقريب: ثقة جليل. توفي سنة سبع وخمسين ومئة. وقيل: كان مولده ببعلبك. انظر: تهذيب الكمال (17/ 307 ترجمة 3918)، وسير أعلام النبلاء (7/ 107 ترجمة 48).

(28) أخرجه مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء (2708) من حديث خولة بنت حكيم -رضي الله عنها.

(29) متفق عليه: أخرجهالبخاري، كتاب التوحيد، باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء (7510)،مسلم، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (193) من حديث أنس بن مالك الطويل.

(30) سبق تخريجه.

(31) صحيح: أخرجه النسائي: كتاب الأذان، باب الدعاء عند الأذان (680) من حديث جابر -رضي الله عنه-، قال الألباني في صحيحالنسائي: صحيح.

(32) الإسراء: 79.

(33) للفائدة يراجع كتاب: "الشفاعة" تأليف: أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي.

(34) أخرجه البزار في مسنده (2453)، البيهقي (2006)، من حديث عبدالله بن عمرو به.

(35) سبق تخريجه.

(36) سبق تخريجه.

(37) حسن صحيح: أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول غذا سمع المؤذن (524) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.

(38) سبق تخريجه.

(39) صحيح: أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب في دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- (3558)، قال الترمذي: حسن غريب، من حديث رفاعة بن رافع، قال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.

(40) سبق تخريجه.

(41) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أمضي الأسلمي قال ابن السكن: أسلم حين مر به النبي -صلى الله عليه وسلم- مهاجرا بالغميم. مات سنة ثلاث وستين. انظر: الاستيعاب (ص: 94 ترجمة 219)، والإصابة (1/286 ترجمة 632).

(42) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (38/149)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء (1493)،والترمذي: كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (3475)، ابن ماجه:كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم (3903)، وقال الألباني في في صحيح أبي داود: إسناده صحيح.

(43) صحيح: أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب الدعاء (1495)، قالالألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(44) فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو محمد. أسلم قديما، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا فما بعدها، وشهد فتح مصر والشام قبلها، ثم سكن الشام، وولي الغزو، وولاه معاوية قضاء دمشق بعد أبي الدرداء، وكان ممن بايع تحت الشجرة. مات في خلافة معاوية، وكان معاوية ممن حمل سرير سنة ثلاث وخمسين، وقيل: سنة تسع وستين. انظر: الاستيعاب (ص: ترجمة)، والإصابة (5/ 371 ترجمة 6996).

(45) صحيح: أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (3477)، وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.

(46) صحيح: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (710)، قال في صحيح ابن خزيمة: صحيح.

(47) سبق تخريجه.

(48) أبو الأزهر، ويقال: أبو زهير الأنماري، ويقال: النميري، ويقال: التميمي. أخرج حديثه أبو داود في السنن، واختلف في اسمه. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة وذُكر له أبو زهير الأنماري، فقال: لا يُسمى، وهو صحابي. روى ثلاثة أحاديث، وقلت لأبي: إن رجلا سماه يحيى بن نفير، فلم يعرف ذلك. قال البغوي: أبو الأزهر الأنماري لم ينسب. انظر: أسد الغابة (5/ 124 ترجمة 5912)، والإصابة (7/ 11 ترجمة 9506).

(49) ضعيف: أخرحه أبو داود، كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام (938) من حديث أَبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ. قال الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف.

(50) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب جهر الإمام بالتأمين (780)، مسلم، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين (410) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه.

(51) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب جهر المأموم بالتأمين (872)، مسلم، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين (410) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه.

(52) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة (404) من حديث أبي موسى الأشعري.

(53) الفاتحة: 6- 7.

(54) سبق تخريجه.

(55) أخرجه البيهقي (2009)، قال البيهقي: رواه البخارى فى الصحيح عن على بن عياش. قال السخاوي في المقاصد الحسنة (484): هو عند البيهقي في سننه فزاد في آخره مما ثبت عند الكشميهني في البخاري نفسه «إنك لا تخلف الميعاد».

(56) سبق تخريجه.