موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي - شرح بلوغ المرام (الجزء الثامن)
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء الثامن) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء الثامن)
 حق المسلم على المسلم
 النظر إلى من هو أسفل في أمور الدنيا
 البر حسن الخلق والإثم ما حاك في الصدر
 لا يتناجى اثنان دون الآخر
 لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه
 من آداب الطعام
 من آداب السلام
 ما يجزئ عن الجماعة في السلام والرد
 بدء اليهود والنصارى بالسلام
 ما يقوله العاطس والرد عليه
 الشرب قائما
 الانتعال والبداءة باليمين
 جر الثوب خيلاء
 الأكل والشرب باليمين
 الإسراف في الطعام والشراب
 فضل صلة الرحم
 وعيد قاطع الرحم
 حرمة عقوق الأمهات ووأد البنات وإضاعة المال
 رضا الله في رضا الوالدين
 لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه
 أي الذنب أعظم؟
 من الكبائر سب الرجل والديه
 هجر المسلم فوق ثلاث
 كل معروف صدقة
 لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلق أخاك بوجه طلق
 فضل إعانة المسلم لإخوانه المسلمين
 من دل على خير فله مثل أجر فاعله
 من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه
 الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات
 تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة
 كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
 من تشبه بقوم فهو منهم
 احفظ الله يحفظك
 الزهد في الدنيا
 إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي
 من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
 ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن
 كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
 حرمة الحسد
 الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
 الظلم ظلمات يوم القيامة
 حرمة الرياء
 آية المنافق
 سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
 الظن أكذب الحديث
 حسن القيام على الرعية
 الرفق بالرعية والعناية بهم
 إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه
 النهي عن الغضب
 صرف المال في مصارفه الشرعية
 حرمة الظلم
 حرمة الغيبة
 بيع المسلم على بيع أخيه
 التعوذ من منكرات الأخلاق
 المراء والمزاح وإخلاف الموعد
 البخل وسوء الخلق
 حرمة السب
 النهي عن الضرار
 إن الله يبغض الفاحش البذيء
 ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء
 سب الأموات
 لا يدخل الجنة قتات
 من كف غضبه كف الله عنه عذابه
 لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا سيئ الملكة
 عقوبة التجسس
 طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس
 من تعاظم في نفسه واختال في مشيته
 العجلة من الشيطان
 الشؤم سوء الخلق
 إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة
 من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله
 يحدث الحديث ويكون كاذبا لأجل أن يضحك به القوم
 كفارة الغيبة
 أبغض الرجال إلى الله
 فضل الصدق وعقوبة الكذب
 التحذير من الظن
 حق الطريق
 التفقه في الدين
 فضل حسن الخلق
 الحياء من الإيمان
 إذا لم تستح فاصنع ما شئت
 فضل المؤمن القوي
 فضل التواضع
 فضل من رد عن عرض أخيه بالغيب
 فضل السلام وصلة الأرحام
 الدين النصيحة
 فضل تقوى الله وحسن الخلق
 فضل بسط الوجه وحسن الخلق
 المؤمن مرآة المؤمن
 فضل مخالطة الناس والصبر على أذاهم
 من أدعية النبي اللهم كما أحسنت خلقي فحسن خلقي
 معية الله للذاكرين
 ما عمل ابن آدم عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله
 ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة
 عقوبة ترك ذكر الله والصلاة على النبي
 من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له عشر مرات
 من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه
 فضل سبحان الله وبحمده
 الباقيات الصالحات
 أحب الكلام إلى الله
 فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
 إن الدعاء هو العبادة
 ليس شيء أكرم على الله من الدعاء
 الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد
 إن الله يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرا
 فضل الصلاة على النبي
 سيد الاستغفار
 من أذكار الصباح والمساء
 من أعظم الدعوات اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك
 من أعظم الدعوات اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين
 الاسم الأعظم
 من أذكار الصباح والمساء
 أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
 من أدعية النبي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي
 من أدعية النبي اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري
 من أدعية النبي اللهم انفعني بما علمتني
 من الأدعية التي تقال كلما تيسر
 فضل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
شرح بلوغ المرام (الجزء الثامن) - إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي

إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي

وعن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: « إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي »(1)

أخرجه مسلم .

وهذا حديث سعد بن أبي وقاص رواه مسلم، وهو في قصة ابن عامر بن سعد بن وقاص أنه جاءه ابنه عمر بن سعد بن وقاص قال: الناس يقتسمون الملك، وأنت هاهنا وكان قد اعتزل في البرية -رضي الله عنه- فدفعه في صدره فقال: إليك عني فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي »(1) .

هذا يبين فضل الخمول بمعنى الإعراض عن طلب الذكر والسمعة والاشتهار الذي يفضي إلى فتنة وشر، ويفضي إلى رياء ويفضي إلى تصنع، ففي هذه الحال يكون الظهور ويكون عدم الخفاء في حقه فتنة؛ لأنه لما اختلف العلماء في أمر العزلة، وفي أحكامها فصلوها على هذا وجعلوها مبنية على أمر المصالح والمفاسد في المخالطة في مصلحة المخالطة من عدمها.

قال: "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي" معنى أنه يكون في نفسه وفي قلبه هذه الأشياء، في قلبه وفي نفسه وفي نيته هذه الأشياء، وليس معنى ذلك أنه لا ينفع، وأنه لا يدل على الخير، لا، وإلا فالأصل هو المخالطة، لكن حينما يكون المخالطة فيها فتنة أو فيها شر فإنه يختار ما هو أصلح بدفع ما فيه مفسدة.

وقد جاء في حديث معاذ -رضي الله عنه- عند ابن ماجه حديث لا بأس به أنه أخبر « إن خير عباد الله الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا حضروا لم يفطن لهم -أو قال لم يسأل عنهم- يخرجون من كل غبراء مظلمة »(2) .

وكذلك في قصة أويس القرني الذي قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لعمر: « مره فليستغفر لك فإنه خير التابعين »(3) فيه لما أن عمر -رضي الله عنه- قال: ألا أوصي لك الوالي يعني ينتبه لحالك، قال لا: أكون في غبراء الناس، أكون يعني في عموم الناس -رحمه الله- ورضي عنه، نعم.

(1) مسلم : الزهد والرقائق (2965) , وأحمد (1/168).
(2) ابن ماجه : الفتن (3989).
(3) مسلم : فضائل الصحابة (2542) , وأحمد (1/38).