موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حديث- لا قطع في ثمر ولا كثر - شرح بلوغ المرام (الجزء السادس)
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء السادس) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء السادس)
 كتاب الجنايات
 حديث: لا يحل قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث
 حديث: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء
 حديث: من قتل عبده قتلناه
 حديث: لا يقاد الوالد بالولد
 حديث: لا يقتل مؤمن بكافر
 حديث: أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين
 حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه
 حديث: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها
 حديث: أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية
 حديث: من قتل في عمية
 حديث: إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما بمعاهد
 قول عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به
 حديث: فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فأهله بين خيرتين
 باب الديات
 حديث: من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود
 حديث: دية الخطأ
 حديث: إن أعتى الناس على الله ثلاثة
 حديث: ألا إن دية الخطأ وشبه العمد
 حديث: الأصابع سواء والأسنان سواء
 حديث: من تطبب ولم يكن بالطب معروفا فأصاب نفسا
 حديث: في المواضح خمس من الإبل
 حديث: عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين
 حديث: عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد
 حديث: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا
 حديث: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه
 باب دعوى الدم والقسامة
 باب قتال أهل البغي
 حديث: من حمل علينا السلاح فليس منا
 حديث: من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة
 حديث: تقتل عمارا الفئة الباغية
 حديث: حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة
 باب قتال الجاني وقتل المرتد
 حديث: من قتل دون ماله فهو شهيد
 حديث: يعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له
 حديث: لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة
 حديث: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها
 حديث: من بدل دينه فاقتلوه
 كتاب الحدود
 باب حد الزاني
 حديث: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته
 حديث: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة
 حديث: اذهبوا به فارجموه
 قول عمر: فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم
 حديث: إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها
 حديث: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم
 حديث: أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا
 حديث: رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم
 حديث: خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة
 حديث: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب
 حديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال
 حديث: ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا
 حديث: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها
 باب حد القذف
 حديث: لما نزل عذري قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر
 حديث: أول لعان كان في الإسلام
 حديث: فلم أرهم يضربون المملوك في القذف إلا أربعين
 باب حد السرقة
 حديث: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا
 حديث: لعن الله السارق يسرق البيضة
 حديث: كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده
 حديث: ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع
 حديث: لا قطع في ثمر ولا كثر
 حديث: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلص قد اعترف
 حديث: لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد
 حديث: أنه سئل عن التمر المعلق
 حديث: هلا كان ذلك قبل أن تأتيني به
 حديث: جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقتلوه
 باب حد الشارب وبيان المسكر
 حديث: أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين
 حديث: إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه
 حديث: إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه
 حديث: لا تقام الحدود في المساجد
 حديث: كل مسكر خمر
 حديث: ما أسكر كثيره فقليله حرام
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه
 حديث: إنها ليست بدواء ولكنها داء
 باب التعزير وحكم الصائل
 حديث: لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله
 حديث: أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود
 قول علي: ما كنت لأقيم على أحد حدا فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر
 حديث: من قتل دون ماله فهو شهيد
 حديث: تكون فتن فكن فيها عبد الله المقتول ولا تكن القاتل
 كتاب الجهاد
 حديث: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه به
 حديث: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم
 حديث: يا رسول الله على النساء جهاد
 حديث: ففيهما فجاهد
 حديث: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين
 حديث: لا هجرة بعد الفتح؛ لكن جهاد ونية
 حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
 حديث: لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو
 حديث: أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه
 حديث: كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها
 حديث: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال
 حديث: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه
 حديث: اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم
 قول علي: أنهم تبارزوا يوم بدر
 قول أبي أيوب في قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
 حديث: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع
 حديث: لا تغلوا فإن الغلول نار وعار
 حديث: قضى بالسلب للقاتل
 حديث: كلاكما قتله
 حديث: ارجع فلن أستعين بمشرك
شرح بلوغ المرام (الجزء السادس) - حديث: لا قطع في ثمر ولا كثر

حديث: لا قطع في ثمر ولا كثر

وعن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « لا قطع في ثمر ولا كَثَر »1 رواه المذكورون وصححه أيضا الترمذي وابن حبان.


 

نعم، حديث رافع لا بأس به، والمذكورون: أحمد والأربعة الذين سبقوا.

الثمر مثل الرطب والتمر، يعني إنسان سرق مثلا تمرا من رؤوس النخل، أو العنب من شجره مثلا أو الفاكهة من شجرها، لا قطع فيها؛ لأنها في رؤوس النخل، لكن إذا أحرزت وأخذت ووضعت مثلا في المخازن والمستودعات أو في الجرين يقطع، كما في حديث عبد الله بن عمرو: « وما آواه الجرين »2 يعني: ففيه القطع.

وإن كان هذا له ثلاث حالات: تارة يسرق يأخذ من النخل فيأكل « فمن أخذ بفيه غير متخذ خبنة فلا شيء عليه »3 هذا لا شيء عليه. وإن أخذ منه لغير الأكل ووضع في ثوبه وهرب به دون أكل؛ فهذا عليه العقوبة، ويغرم قيمة مثليه، إذا هرب به مثلا، لكنه من رؤوس النخل ما أكل.

الحال الثالثة: أن يأخذ من المخازن والمستودعات، أو المحل الذي يوضع فيه، وهو الموضع الخاص، وهو الحرز، فهذا فيه القطع كما في حديث عبد الله بن عمرو، هذا هو يعني ما جاء في تفصيل الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام-.

لكن بعض أهل العلم قال: إذا كان النخل مغلقا بحائط, ومغلقا بالأبواب؛ فإنه يقطع.

إذا كان قد أغلق، بخلاف ما إذا كان مثلا ثمره ظاهر وواضح مفتوح؛ فإن هذا لا قطع فيه، أما إذا كان في برية في مكان في الغالب لا يحرس فهذا لا شيء فيه، أما إذا كان مقفلا -بستان مسكر- وفيه حارس فإن هذا يقطع ولو أخذ من رؤوس النخل، فإنه حكمه حكم الحرز.

مثل لو سرق من مسجد مثلا مقفل المسجد؛ فإنه ذهبوا إلى أنه يقطع، لأنه ثبت حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قطع ذلك الذي سرق من صفة النساء، وذكروا أنها في المسجد. إذا سرق من المسجد الحصر وكان مغلقا أو كان ما فيه حارس أيضا هذا أيضا أبلغ، إذا كان فيه حارس يقوم عليه في هذه الحال يكون هذا حرزه. بعض أهل العلم قال: إن ما في المسجد ليس بحرز لأنه للجميع, ويصلى فيه، لكن إذا كان مغلقا وكان فيه حارس الأظهر فيه قطع؛ لأن حرز كل شيء بحسبه.

طيب لو إنسان مثلا جاء إلى بيت، جاء إلى بيت؛ الباب الذي على الشارع وفكه؛ دش باب الشارع, وحطه على ظهره، ومشى، أيش حكمه؟ أيش نقول؟ يقطع ولّا ما يقطع؟ نعم, يقطع، نعم؟ حرز، بيسرقونا بعض الناس يقولون: ما نحن بسراق يعني ما لاقاته أيش نعمل؟ نحط جدارنا على الباب, يعني: ألسنا نقول: حرز كل شيء بحسبه؟ طيب لو صار إنسان الباب مفتوح، باب الشارع مفتوح، ودخلوا على الباب الداخلي، وشاله وجاب معاه واحد وقال له: يلا شيل هذا الباب، وجاب واحد تاني وقال له: شيل الباب الثاني، قال: شيلوا هذه الأبواب، لكن الباب من حد الشارع مفتوح، أيش تقولون؟ نعم، هو باب الشارع، أبواب الشارع أيش انتهينا عليه، باب الشارع يقطع ولا ما يقطع؟

أليس حرز كل شيء بحسبه؟ بلا شك حرز الباب هو كونه موضوع ملحم أو مربوط أو مسمر، هذا حرز الباب، هذا حرز، هذا هو الحرز، مثل السيارة لو جاء إنسان وفتح السيارة وسرق الدروج اللي فيها. حرزها تقفلها؛ لكن لو سابها مفتوحة مهمل صاحبها؛ لكن لو جاء وفتح الشنطة وسرق منها، سرق منها شيء، سرق منها عدة، أيش حكمه سارق ولّا ما هو سارق؟ هذا حرز ولّا لا؟ حرز، لكن لو كان مثلا اختلال أمني، مثلا علم أن هذا ما هو بحرز، وأن اللي يحط سيارته برة مفرط مثلا في الغالب، هذا حرز ولّا ما هو بحرز، ما هو بحرز، لكن الحرز يختلف بحسبه، ولهذا قال: يختلف بحسب قوة السلطان وضعفه ومن بلد إلى بلد. لكن ما دام مثلا هذا هو الحرز في العادة، فمن سرق منه يقطع.

كذلك الباب -باب الشارع-، لكن لو كان باب الشارع مفتوحا -الباب الخارجي- هو سرق الباب الداخلي أيش حكمه؟ يجي يقول اللي سرق الباب اللي بره تقطعوا له والداخلي ما تقطعوا له إيش لونك؟ مهمل، لأنه كان مفرطا، نقول لصاحبه: أنت ما أحرزته في الحقيقة، أنت الآن ما أحرزت البيت. لو جاء إنسان وطل من على الباب ونظر يكون لك أن تفقأ عينه، لكن لو صار الباب مفتوحا ونظر أنت مفرط، ما اتخذت الاحتياط، ولهذا هذه فيها مباحث كثيرة من الحرز وحكمه وتفاصيل في هذا، لكن هذا هو يعني الأظهر في هذه المسألة.

وعلى هذا حرز كل شيء بحسبه, يختلف، ولهذا مثلا فيه أشياء تحرز مثلا تكون بالخارج، فيه أشياء تحرز مثلا بالأقفال من الداخل، بحسب الأموال وكثرتها وخطرها، نعم.

أما الكثر فهو شحم النخل اللي يكون في وسط النخلة، لا قطع فيه على هذا الصنف كما تقدم.

 

1 : الترمذي : الحدود (1449) , والنسائي : قطع السارق (4967) , وأبو داود : الحدود (4388) , وابن ماجه : الحدود (2593) , وأحمد (3/463) , ومالك : الحدود (1583) , والدارمي : الحدود (2308).
2 : النسائي : قطع السارق (4959).
3 : الترمذي : البيوع (1289) , والنسائي : قطع السارق (4958) , وأبو داود : اللقطة (1710).