موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حكم الخطبة على خطبة أخيه - شرح بلوغ المرام (الجزء الخامس)
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء الخامس) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء الخامس)
 مقدمة الشارح
 باب النكاح
 حكم النكاح
 اختيار الزوجين
 دعاء النكاح
 خطبة النكاح
 النظر للمخطوبة
 حكم الخطبة على خطبة أخيه
 النكاح بدون مهر
 إعلان النكاح
 الولي في النكاح
 حكم الشهود في النكاح
 نكاح المرأة بغير إذن وليها
 إذن المرأة في النكاح
 ولاية المرأة في النكاح
 نكاح الشغار
 نكاح المكرهة
 عقد على المرأة وليان
 نكاح العبد بغير إذن سيده
 الجمع بين المرأة، وعمتها، أو بين المرأة، وخالتها
 نكاح المحرم
 الشروط في النكاح
 نكاح المتعة
 نكاح التحليل
 نكاح الزاني
 نكاح المطلقة ثلاثا
 الكفاءة في النكاح
 تخيير المرأة المعتقة وزوجها عبد
 من أسلم، وتحته أختان
 من أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة
 حكم نكاح الكفار إذا أسلما أو أحدهما
 العيوب التي يرد بها النكاح
 حكم وطء المرأة في دبرها
 العشرة بين الزوجين
 طروق الرجل على أهله من السفر ليلا
 كشف السر الخاص بين الزوجين
 حقوق الزوجة
 آداب الجماع
 حقوق الزوج
 حكم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة
 حكم العزل عن الزوجة
 حكم الغسل من الجنابة
 باب الصداق
 حكم الصداق
 متعة الطلاق
 الوليمة في النكاح
 آداب الطعام
 آداب الشرب
 في باب القسم
 القسم بين الزوجات
 من حقوق الزوج تأديب الزوجة
 باب الخلع
 باب الطلاق
 حكم الطلاق
 طلاق الحائض
 إيقاع الطلاق الثلاث
 طلاق الهازل
 طلاق الناسي والمتحدث به في نفسه
 الكنايات في الطلاق
 شروط إيقاع الطلاق
 تكليف النائم والصغير والمجنون
 باب الرجعة
 باب الإيلاء
 تعريف الإيلاء وحكمه
 شروط الإيلاء
 مدة الإيلاء
 باب الظهار
 حكم الظهار
 كفارة الظهار
 باب اللعان
 باب العدة
 عدة الحامل
 عدة ذات الحيض
 نفقة المطلقة ثلاث
 باب الإحداد
 خروج المعتدة
 عدة أم الولد المتوفى عنها زوجها
 عدة ذوات الأقراء
 عدة الأمة
 نكاح المعتدة
 عدة امرأة المفقود
 أحكام خلوة الرجل بالمرأة
 أحكام الاستبراء
 باب النسب
 باب الرضاع
 تعريف الرضاع وحكمه
 الرضاع المحرم
 ما يحرم بالرضيع
 عدد الرضعات المحرمة
 يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
 الرضاع المحرم
 ما يثبت به الرضاع
 باب النفقات
 نفقة الزوجة
 نفقة المملوك
 نفقة المرء على من يعوله
 نفقة المتوفى عنها زوجها
 إذا أعسر الزوج بالنفقة
 النفقة على النفس والأهل والأولاد
 النفقة على الوالدين
 باب الحضانة
 الإحسان إلى الخادم والحيوان
شرح بلوغ المرام (الجزء الخامس) - حكم الخطبة على خطبة أخيه
حكم الخطبة على خطبة أخيه

حكم الخطبة على خطبة أخيه

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له »1 متفق عليه، واللفظ للبخاري.


قوله: لا يخطب هنا كما تقدم قال: لا يخطب هنا بضم الطاء وقوله: على خطبة أخيه بكسر الخاء، لأنه هنا هو المصدر، والمراد به الخطبة خطبة المرأة: « لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه »1 وفي هذا أنه لا يجوز أن يخطب المرء على خطبة أخيه، لأن هذا فيه من الفساد إيقاع العداء والبغضاء الشيء الكثير خاصة حينما يخطب امرأة حتى يترك إذا ترك أو يأذن له، أو يُرد لم يُجبه أهل المرأة، أو لم تجبه المرأة، لأن الصحيح، لأنه سواء رد أولياؤها يعني إذا كان بأمرها وبإذنها، لأنه لا يجوز أن يردوا خاطبا كفئا لها وهي تريده أو ردت هي فإذا علم أنها هي لم تقبله أو أولياؤها لم يقبلوه فلا بأس أو هو ترك الخطبة أو أذن له في هذه الصور، وكذلك أيضا لو تقدم على خطبة امرأة وهو يجهل الحال فلا بأس وإن كانت قد خطبها غيره فلا بأس.

فلا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، فإذا خطب أخوك لا تخطب حتى يتبين لك ما يكون مجيزا لخطبتك إياها من تركه وإعراضه عنها أو ما أشبه ذلك أو تركها هي له، وكذلك أيضا لا يجوز للمرأة أن تخطب على خطبة أختها، فإذا خطب هو امرأة وتقدمت امرأة أو أولياؤها لخطبة هذا الرجل، وعلموا أنه قد تقدم لخطبة امرأة فلا يجوز لهم أنه يخطبوه وقد خطب، لكنه أسهل من أن يكون هو الخاطب، يعني إذا كانت هي التي تخطبه أو أولياؤها، لكن لا يجوز، لأن الأول فيه إيذاء للخاطب وهو الرجل، والصورة الثانية إيذاء للمخطوبة، وهي المرأة نعم.

فهذا فيما إذا كان يريد أن يتزوج إحداهن، لكن لو علم أنه يريد أن يتزوجهن جميعا فلا بأس، إذا علم رغبته في الاثنتين ما فيه مانع أن تُقدم على خطبته، لأنه ليس فيه إيذاء من جهة الخطبة، لأنه يتزوجها يتزوج الأولى ويتزوج الثانية، لكن إذا علم أن رغبته في واحدة أو أنه في هذا الوقت يريد أن يخطب واحدة فإنه لا يجوز أن يخطب على خطبته من جهة الرجال ولا من جهة النساء أو أولياء النساء أن يخطبوا على خطبة امرأة أخرى.

1 : البخاري : البيوع (2140) , ومسلم : النكاح (1413) , والترمذي : النكاح (1134) , والنسائي : النكاح (3239) , وأبو داود : النكاح (2080) , وابن ماجه : النكاح (1867) , وأحمد (2/238) , ومالك : النكاح (1111) , والدارمي : النكاح (2175).