|
مبطلات التيمم
ومبطله مبطل طهارة الماء وخروج الوقت وقدرته على استعمال الماء وإن بُذِلَ للأحق قُدِّم الميت ثم مَنْ عليه نجاسة ثم الحائض ثم الجنب، ويجزئ ضربة واحدة لوجهه وكفيه، فإن تيمم لنجاسة بدنه لم يعد.
مبطلات التيمم هي مبطلات الوضوء، فإذا تبول بطل التيمم؛ لأن الله -تعالى- جعل التيمم مؤقتا بفقدان الماء، فمبطلات الطهارة التي طهارة بالماء تبطل الطهارة بالتيمم.
المبطل الثاني: خروج الوقت، إذا تيممت للظهر، وجاء العصر وأنت على تيممك متى أحدثت، عليك أن تتيمم لصلاة العصر، وكذلك بقية الصلوات، هذا هو الاحتياط؛ وذلك لأنه طهارة ضرورية، فلا تتجاوز الحاجة.
المبطل الثالث: القدرة على استعمال الماء، فمتى قدر المريض على استعمال الماء وكان قد تيمم، بطل تيممه، فليتوضأ.
وكذلك أيضا وجدان الماء، إذا وجد الماء وهو في الصلاة -صلاة بتيمم- هل يقطعها؟ هكذا قالوا، يعني استحبوا أنه يقطعها، ومنهم من يقول: يتمها؛ وذلك لأنه دخل بطهارة كاملة، فيستمر فيها، ويستصحب تلك الطهارة.
الاحتياط إذا كان في أولها، إذا جاء الماء وهو في أول الصلاة التي بالتيمم، قطعها وتوضأ، وأما إذا ما بقي عليه إلا ركعة أو ركعتان فإنه -على الصحيح- يستمر ويتمها.
يقول " إذا بُذل له الماء " إذا بذل الماء لجماعة، بذل لهم ماء، وعندهم ميت يحتاج إلى من يغسله، وثانٍ على بدنه جنابة أو على ثوبه، على بدنه نجاسة كدم أو بول، وثالث امرأة حائض، ورابع جنب، وخامس محدث حدثا أصغر، جاء ماء يكفي واحدا، من يُقَدَّم؟ يقدم الميت؛ لأنه راحل عن الدنيا، فيغسل بهذا الماء، فإذا كان يكفي اثنين، غسلنا الميت ثم أعطينا من عليه نجاسة أن يغسله، فإذا كان يكفي ثلاثة غُسِّل الميت، ثم غسلت النجاسة، ثم اغتسلت الحائض، فإذا كان يكفي أربعة أعطينا هؤلاء الثلاثة وأعطينا الرابع الذي هو الجنب، وإذا كان يكفي خمسة فالخامس هو المحدث الذي حدثه حدث أصغر، يعني الذي يحتاج إلى وضوء، هكذا ترتيبهم على ترتيب من هو أحق.
التيمم يجزئ فيه ضربة واحدة لوجهه وكفيه، دليل ذلك حديث عمار لما أرسله النبي -صلى الله عليه وسلم- لحاجة فاحتلم ولم يجد الماء، يقول:
«
فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة
»1
ظن أن التيمم يكون بغسل أعضاء الوضوء، وأنه إذا كان بحدث أكبر فلا بد أن يعم جميع جسده، أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال:
«
إنما يكفيك هكذا، وضرب بكفيه التراب، ومسح بهما وجهه ومسح يديه، ضربة واحدة
»1
هذا هو المختار، أن التيمم يكفي ضربة واحدة يمسح وجهه وكفيه.
وذهب الشافعية إلى أنه له ضربتان، روى الدارقطني حديثا
«
التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين
»2
ذهب الشافعية إلى أن المتيمم يمسح كفيه وذراعه إلى مرفقيه بضربتين، ولكل اجتهاده، فحديث الدارقطني صحيح ولا يقاوم حديث عمار.
يقول: " إذا تيمم لنجاسة بدنه لم يعد التيمم " إذا تيمم وقصد بذلك إزالة أو رفع حكم هذه النجاسة التي على بدنه، كبول على بدنه، فإنه لا يعيد، لا يعيد التيمم مرة ثانية، يكفيه إذا نوى أن هذا التيمم عن هذه النجاسة وعن الحدث.
أحكام التيمم توسع فيها كثيرون، ولكن المؤلف هاهنا اختصر، أي هذه الأحكام، من أراد التوسع رجع إلى الكتب المطولة.
الباب بعده باب الحيض،
1 :
البخاري : التيمم (338) , ومسلم : الحيض (368) , والترمذي : الطهارة (144) , والنسائي : الطهارة (316) , وأبو داود : الطهارة (321) , وابن ماجه : الطهارة وسننها (569) , وأحمد (4/265) , والدارمي : الطهارة (745).
2 :
|