موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حديث- لا صام من صام الأبد - شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
 كتاب الصلاة
 باب صلاة الجمعة
 مشروعية صلاة الجمعة
 حديث: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم
 حديث: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما فجاءت عير من الشام
 حديث: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فأضيف إليها أخرى فقد تمت صلاته
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه
 حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه
 حديث: ما أخذت "ق والقرآن المجيد" إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار
 حديث: دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين
 حديث: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيد ثم رخص في الجمعة
 حديث: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا
 حديث: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج
 حديث: من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له
 حديث: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
 حديث: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة
 حديث: مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمسلمين والمسلمات في جمعة
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة:
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة
 حديث: ليس على مسافر جمعة
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر
 حديث: شهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصا أو قوس
 باب صلاة الخوف
 مشروعية صلاة الخوف
 حديث: عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع
 حديث: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو
 حديث: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة
 حديث: صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان
 حديث: ليس في صلاة الخوف سهو
 باب صلاة العيدين
 حديث: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس
 حديث: أن ركبا جاءوا فشهدوا أنهم رأوا الهلال
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
 حديث: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض للعيدين يشهدن الخير
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بلا أذان ولا إقامة
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى
 حديث: التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الأخرى
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ"ق" و "اقتربت"
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق
 حديث: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما
 حديث: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا
 حديث: أنهم أصابهم مطر في يوم عيد
 باب صلاة الكسوف
 حديث انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته
 حديث: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: صفة صلاة الكسوف عن علي رضي الله عنه
 حديث: صلى ست ركعات بأربع سجدات
 حديث: صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين
 حديث: ما هبت الريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه
 حديث: أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات
 باب صلاة الاستسقاء
 مشروعية صلاة الاستسقاء
 حديث: خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا
 حديث: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر
 حديث: فتوجه إلى القبلة يدعو ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة
 حديث: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب
 حديث: كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب
 حديث: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا
 حديث: اللهم جللنا سحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحوكا
 حديث: خرج سليمان عليه السلام يستسقي فرأى نملة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء
 باب اللباس
 حديث: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير
 حديث: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء
 حديث: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها
 حديث: إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر
 حديث: رأى علي النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا
 حديث: أنها أخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
 كتاب الجنائز
 تعريف الجنائز
 حديث: أكثروا من ذكر هازم اللذات الموت
 حديث: لا يتمنين أحدكم الموت
 حديث: المؤمن يموت بعرق الجبين
 حديث: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله
 حديث: اقرءوا على موتاكم يس
 حديث: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة
 حديث: أن أبا بكر رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
 حديث: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه
 حديث: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه
 حديث: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته
 حديث: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض
 حديث: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم
 حديث: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد
 حديث: لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو متي قبلي لغسلتك
 حديث: أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله تعالى عنه
 حديث: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت
 حديث: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بـ " مشاقص " فلم يصل عليه
 حديث: في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي
 حديث: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
 حديث: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها
 حديث: والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد
 حديث: كان زيد بن أرقم رضي الله عنه يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب
 حديث: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله
 حديث: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا
 حديث: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء
 حديث: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه
 حديث: من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط
 حديث: من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا
 حديث: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة
 حديث: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا
 حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع
 حديث: أنه أدخل الميت من قبل رجله القبر وقال هذا من السنة
 حديث: إذا واريتم موتاكم في القبور فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله
 حديث: كسر عظم الميت ككسره حيا
 حديث: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي من اللبن نصبا
 حديث: ورفع قبره قدر شبر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون
 حديث: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل
 حديث: كانوا يستحبون إذا سوي على الميت قبره وانصرف الناس عنه
 حديث: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور
 حديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة
 حديث: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننوح
 حديث: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
 حديث: شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن
 حديث: لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا
 حديث: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم
 حديث: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين
 حديث: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا
 كتاب الزكاة
 حكم الزكاة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن
 حديث: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن
 حديث: تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم
 حديث: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة
 حديث: في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون
 حديث: إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
 حديث: من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول
 حديث: من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة
 حديث: اللهم صل عليهم
 حديث: ليس في البقر العوامل صدقة
 حديث: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته
 حديث: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة
 حديث: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة
 حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر
 حديث: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة
 حديث: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع
 حديث: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب
 حديث: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع
 حديث: وفي الركاز الخمس
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة
 باب صدقة الفطر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير
 حديث: كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم
 باب صدقة التطوع
 مشروعية صدقة التطوع
 حديث: سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله
 حديث: كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس
 حديث: أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة
 حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
 حديث: جهد المقل وابدأ بمن تعول
 حديث: تصدقوا فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال: تصدق به على نفسك
 حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها
 حديث: صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم
 حديث: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم
 حديث: لئن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره
 حديث: المسألة كد يكد بها الرجل وجهه
 باب قسم الصدقات
 حديث: لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة
 حديث: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
 حديث: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة
 حديث: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس
 حديث: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد
 حديث: مولى القوم أنفسهم وإنها لا تحل لنا الصدقة
 حديث: وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه
 كتاب الصيام
 تعريف الصيام
 حديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين
 حديث: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأقدروا له
 حديث: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم
 حديث: من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له
 حديث: هل عندكم شيء قلنا لا قال فإني إذا صائم
 حديث: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
 حديث: تسحروا فإن في السحور بركة
 حديث: فإذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال
 حديث: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم
 حديث: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه
 حديث: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان
 حديث: هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
 حديث: رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه
 حديث: اذهب فأطعمه لأهلك
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم
 حديث: من مات عليه صيام صام عنه وليه
 باب صوم التطوع وما نهي عن صومه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة
 حديث: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
 حديث: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر
 حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام
 حديث: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر
 حديث: لا تخصوا يوم الجمعة بقيام بين اليالي
 حديث: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا
 حديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة
 حديث: لا صام من صام الأبد
 حديث: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر
 حديث كان النبي صلى الله عليه سلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه
 حديث إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله
 حديث السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة
 حديث ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه
 حديث أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين
 حديث اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
 حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
 كتاب الحج
 باب فضله وبيان من فرض عليه
 حديث العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما
 حديث قلت يا رسول الله على النساء جهاد
 حديث أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي
 حديث قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء
 حديث كان الفضل بن العباس رضي الله عنهما رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته
 حديث أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى
 حديث انطلق فحج مع امرأتك
 حديث حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة
 حديث لو قلتها لوجبت الحج مرة ومن زاد فهو تطوع
 باب المواقيت
 أنواع المواقيت
 حديث وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق "ذات عرق"
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق "العقيق"
 باب وجوه الإحرام وصفته
 حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
 باب الإحرام وما يتعلق به
 حديث ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد
 حديث أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال.
 حديث حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل
 حديث لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف
 حديث كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم
 حديث لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب
 حديث في قصة صيد الحمار الوحشي وهو غير محرم
 حديث خمس من الدواب كلهن فواسق
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم
 حديث ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أتجد شاة
 حديث إن الله حبس عن مكة الفيل
 باب صفة الحج ودخول مكة
 حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج
 حديث كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة
 حديث نحرت هاهنا ومنى كلها منحر
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخلها من أعلاه
 حديث أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى
 حديث أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه
 حديث أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط
 حديث إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع
 حديث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف البيت ويستلم الركن بمحجن ويقبل المحجن
 حديث طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطبعا ببرد أخضر
 حديث: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه
 حديث بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل
 حديث استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله
 حديث أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة
 حديث من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة فوقف معنا حتى ندفع
 حديث وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس
 حديث لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
 حديث أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة
 حديث رمى صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى
 حديث أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات
 حديث اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله
 حديث افعل ولا حرج
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك
 حديث إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء
 حديث ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير
 حديث أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى
 حديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر
 حديث أليس هذا أوسط أيام التشريق
 حديث طوافك من بيتي وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
 حديث أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت إلا أنه خفف عن الحائض
 حديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام
 باب الفوات والإحصار
 حديث أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه
 حديث حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني
 حديث من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل
شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) - حديث: لا صام من صام الأبد
حديث لا صام من صام الأبد

حديث: لا صام من صام الأبد

وعن عبد الله بن عمرو -وفي بعض النسخ عمر، وهو من رواية عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « لا صام من صام الأبد »1 متفق عليه، ولمسلم من حديث أبي قتادة: « لا صام ولا أفطر »2 .


هذا فيه: ظاهره النهي عن صيام الدهر « لا صام من صام الأبد »1 فظاهر الخبر النصب، وقال بعضهم: إنه مدح، قال: « لا صام من صام الأبد »1 ؛ لأن من صام الدهر تعود عليه، فكأنه لا يصوم، أو كأنه لم يصم من جهة أنه من اعتاد أن يصوم الدهر -في الغالب- أنه لا يشق عليه، ويصير يسيرا.

وظاهر النص هو خلاف ذلك، وأنه لا صام، وفي لفظ آخر: « لا صام ولا أفطر »2 وفي الحقيقة "لا صام" من جهة أنه لا أجر له على ظاهر النص "ولا أفطر" فهو في الحقيقة ممسك، فلا حصل له هذا ولا هذا.

وفي اللفظ الآخر -نعم-: لا صام ولا أفطر، كما في اللفظ الآخر، فهو ليس صائما ولا مفطرا.

وظاهر النصوص هو المنع من صوم الدهر، وحديث عبد الله بن عمرو في الصحيحين مطول، واختصره المصنف -رحمه الله- واقتصر على الشاهد وهو أنه.. قال: « ذُكر للنبي -عليه الصلاة والسلام- أني أقوم الليل وأصوم النهار، فدعاه ودعا بوسادة -عليه الصلاة والسلام- وجلس عليها وجعلها بينه وبينه، ثم قال: أخبرت إنك تقوم الليل وتصوم الدهر، فقال: نعم، فقال -عليه الصلاة والسلام-: صم ثلاثة أيام، قال: إني أستطيع أقوى، قال: صم يومين، قال: إني أستطيع أفضل من ذلك أقوى أو قال: إني أقوى على ذلك، قال: صم يومًا وأفطر يومًا، قال: أستطيع أفضل من ذلك، قال: لا أفضل من ذلك »3 .

وفي لفظ: « صم صوم داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى »4 وفي لفظ عند النسائي: « وإذا وعد لم يُخلف »5 .

يبين أن الصوم ينبغي على صاحبه أن يكون صومه معتدلا حتى لا يفرط في العبادات الأخرى، فالله -عز وجل- لم يتعبدنا بالصوم وحده، لا.. تعبدنا بعبادات غير الصوم، فإذا صام الدهر ربما فرط وضعف جسمه حتى ولو اعتاد الصوم؛ لأن صوم الدهر يهلك البدن ويضعفه، فيضعف عن العبادات الأخرى.

والله تعالى تعبدنا بعبادات أفضل وأجل، عبادات عظيمة ربما كان الإنسان يضعف عنها إذا صام الدهر؛ فلهذا لا يصوم الدهر، ونهى عنه، وقيل بتحريمه.

وجاء عن بعض السلف أنه صام الدهر، ومنهم أبو طلحة -رضي الله عنه- وأنه كان بعد موت النبي -عليه الصلاة والسلام - كان لا يفطر إلا أيام العيد، ومحمول على أنه لم تبلغه السنة.

وذكر العلماء في هذا كلاما حول صوم الدهر، وهل يشرع أو لا يشرع؟.

والأظهر ما دل عليه هذا النص، الصوم -كما سبق- أفضله صوم داود؛ ولهذا قال: « أفضل الصيام صوم داود »6 ؛ لأن صوم يوم وإفطار يوم أصعب في الحقيقة من صوم الدهر؛ لأن من صام الدهر يعتاده ولا يشق عليه، مع إنهاكه لبدنه.

وربما عوقب الإنسان بعقوبة أيضًا، من جهة أنه قد لا يشتهي الطعام ولا الشراب، ومما سمعت من شيخنا ابن باز -رحمة الله- في تقريره إما على "البلوغ" أو على "صحيح" البخاري -نسيت- والأظهر أنه على صحيح البخاري، أنه ذكر يقول: إن أحد إخواننا في المدينة -وقال في حين أنه.. بلغت أنه قد توفي، قال: إنه -وهو من أهل الحديث- كان يصوم الدهر وأبلغت عنه ودعوته ونُصح فلم يستجب، ودعوته وأمرته بالفطر فقال: إني لا أشتهي الطعام ولا الشراب في النهار.

يقول: نفسي لا تجد للطعام ولا للشراب طعما أبدًا، يقول الشيخ -رحمه الله-: هذه عقوبة معجلة، وعقوبة قدرية من جهة أنه لا يشتهي الطعام والشراب إلا في الليل.

ربما أيضا كانت شهوته ضعيفة، بسبب إنهاك بدنه، فمن اعتاده مثل ما جاء في الخبر: « لا صام ولا أفطر »2 .

وأيضًا أفضل الصوم صوم داود؛ لأن من استمر على صومه ربما كان له عادة زائدة فمشى عليها، أما الذي يصوم يوما ويفطر يوما فلا شك أنه ينتقل من صوم إلى فطر، ومن فطر إلى صوم، فهو أشق الصوم.

والإنسان يراعي ما تيسر، والرسول - عليه الصلاة والسلام- أوصى أصحابه بصيام ثلاثة أيام، وهذا الذي جاء في هديه وسنته -والله أعلم.

أحسن الله إليكم.

هذا سائل يقول:

س: ما معنى قول الله -عز وجل-: ﴿ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ﴾7 وفي الحديث: « إن الفطر أفضل من الصوم »8 ؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: هذا في الصوم … لما أنه نزل التخيير بين الصوم والفطر، لما كان في أول الأمر التخيير بين الصوم والفطر، وأن من شاء صام ومن شاء أفطر، ومن أفطر كفر عن كل يوم، لكن الصوم أفضل، ثم بعد ذلك فرض الصوم وتقرر الصوم لقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾9 نعم.

أحسن الله إليكم، يقول:

س: الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم، إذا جمع ثلاثين مسكينا في أول يوم من شهر رمضان وأطعمهم دفعة واحدة هل يجزي؟ أو أنه لا بد أن يطعم كل يوم مسكينا ؟

ج: لا بأس إن شاء أطعم في أول رمضان، وإن شاء أطعم في آخر رمضان، وإن شاء أطعم في وسط رمضان؛ لأنه كفارة، والكفارة تجوز في مثل هذا، فإذا أطعمهم في يوم واحد حصل المقصود وحصلت الكفارة. نعم.

أحسن الله إليكم، يقول:

س: ألا يفهم من رواية الحاكم: « فلا قضاء عليه ولا كفارة »8 أن حكم الجماع كحكم الأكل والشرب في النسيان ؟

ج: هذا فيه خلاف، في مسألة إذا نسي وحصل منه الجماع، ذهب جمع من أهل العلم كالشافعي إلى أنه لا قضاء عليه ولا كفارة، والحديث ورد: « من نسي فأكل أو شرب فإنما أطعمه الله وسقاه »10 وفي لفظ آخر: « فلا قضاء عليه ولا كفارة »8 .

هذا ورد في الطعام والشراب، لكن في اللفظ الآخر: "من أفطر " جاء في لفظ آخر "من أفطر" قالوا: عموم الفطر يشمل جميع أنواع المفطرات، فيدخل فيه..؛ فلهذا قالوا: إنه يدخل فيه الجماع، وأن من نسي فهو كذلك.

وقالوا: إن الحديث في الصحيحين، هل هو ناسٍ للصوم أو ليس ناسيًا له.

فالرسول - عليه الصلاة والسلام- أمره بالكفارة، قالوا: ظاهر حاله أنه ليس ناسيًا للصوم وأنه تعمد؛ لأنه قال: "هلكت" وفي لفظ آخر: "هلكت وأهلكت".

وجاء أنه في حالة شديدة يضرب وجهه وينتف شعره في الرواية الثانية قالوا: إن هذه الحال حال الذاكر ليست حال الناسي؛ فلهذا قال مَن قال بهذا القول، والجمهور على أنه لا يُلحق به الطعام والشراب.

قال: إن هذا خاص بالطعام والشراب، وأن الصوم في الغالب الأحوال تدعوه لعدم النسيان، فقالوا: إنه لا يلحقه النسيان، ومن قال: ألحق النسيان به من جهة عموم الأدلة في هذا الباب وأن الأصل العموم، وأنه مفطّر؛ لأنه إذا كان الأكل والشرب مفطرا والمفطرات لا فرق بينها، فهذا مفطر فيلحق به، وأنه لا شيء عليه.

ولعموم الأدلة في رفع الإثم والخطأ عمومًا عن الناسي، فهذا القول له قوته، وهو ظاهر اختيار تقي الدين -رحمه الله نعم.

أذكر الإخوة الذين على الشبكة أن الأسئلة عن طريق الكتابة -جزاهم الله خيرًا- فالإخوة الذين يرفعون أيديهم لو كتبوا الأسئلة فستطرح -إن شاء الله- إذا كانت في نفس الموضوع.

هذا السائل يقول:

س: إذا أفطر المسافر وهو في السفر ثم وصل إلى مدينته فهل يمسك أم أنه يفطر؟ وهل عليه شيء إذا أفطر؟

ج: لا. من أفطر في السفر فلا يلزمه أن يمسك عن الفطور، إذا قدم وهو صائم فلا يلزم أن يمسك. هذا الصحيح.

اختلف العلماء في هذا، فيمن أفطر وهو صائم ثم قدم البلد وهو مفطر، هل يمسك أو يبقى على فطره ؟ .

المذهب هو قول الأكثرين: إنه يجب عليه الإمساك؛ حرمة لهذا اليوم، ومراعاة للصوم.

والأظهر أنه كما قال عبد الله بن مسعود وجماعة من أهل العلم: من أفطر أول النهار أفطر آخره، لكنه لا يُظهر الفطر أمام الناس، خاصة في الحضر، ربما أفضى إلى التهمة، وربما أفضى إلى شرز .

الصواب أنه يفطر ولا شيء عليه، ولا يمسك، ثم هو في الحقيقة سوف يقضي هذا اليوم، ما دام رخص له بالفطر فالأصل هو استمرار الرخصة ولم يأت شيء ينقل عنها.

أحسن الله إليكم. يقول:

س: هل الحقن المغذية تفطر الصائم أم لا؟ وما هو الضابط فيما يفطر فيما يدخل جوف الإنسان؟

ج: الحقن هذه أو الإبر إذا كانت مغذية وتقوم مقام الطعام والشراب فإنها مفطرة؛ لأن القصد هو منع البدن من ما يقويه من الطعام والشراب، فإذا كان يستغني بها عن الطعام والشراب وهي كالطعام والشراب بأي نوع يتغذى به فهي مفطرة.

والجمهور وأهل العلم عندهم الحقنة مفطرة، ومنهم من حكى الإجماع في هذا، والصواب أنه لا إجماع، ينظر في هذه الحقن، إذا كانت علاجًا ودواء فإنها لا تفطر، مما يكون في العضل وغيره.

أما إذا كانت تقوم مقام الطعام والشراب ويستغني بها فهذه تفطر، أما الحقنة التي تكون عن طريق الدبر فإن الصحيح أنها لا تفطر، من جهة أن المعنى مفقود، من جهة الطعام والشراب.

وإلا فالأصل أن ما يدخل الجوف عن الفم فهو يفطر؛ لأنه يدخل إلى الفم، يعني كل ما دخل الجوف عن طريق الفم فإنه مفطر؛ لأنه منفذ واضح، فالإفطار يكون مع المنفذ الذي يكون إلى الجوف، سواء يكون الفم أو الأنف؛ ولهذا قال: بالغ الاستنشاق إلا أن تكون صائما.

فلو استفّ ترابًا أو تعمد أن يأكل شيئًا وإن لم يكن جنسه مأكولا، ودخل إلى الجوف فإنه يفطر بذلك؛ لأنه يدخل إلى المعدة وينطبخ ويسلك في العروق ويتقوى به البدن؛ فلهذا ما سلك به عن طريق الأنف أو الفم وتعمد ذلك فإنه يفطر به. نعم.

أحسن الله إليكم، هذا سائل عن طريق الشبكة يقول:

س: نحن هنا في أوربا يحين وقت العشاء بعد الساعة الثانية عشر ليلاً، وقد سمعت أن بعض الشيوخ قالوا: بأنه يكون وقت العشاء ثابتا: الساعة الحادية عشر وعشرون دقيقة؛ حيث إن بعد الثانية عشر يكون العشاء قضاءً؟

ج: لكل قوم في بلدهم وقتهم، هم أعلم بذلك، ينظرون في دخول وقت العشاء بخروج وقت المغرب، النصوص واضحة.

فإذا طلع وقت المغرب تخرج وقت المغرب، ودخل وقت العشاء، ويُنظر في الفرق بينهما سواء طالت المدة أو قصرت المدة، فتختلف، فربما طالت المدة وربما قصرت، وربما لم يكن بينهما إلا مدة يسيرة، وربما كان الوقت بين الفجر والعشاء وقتًا يسيرًا جدًا؛ فلهذا إذا تحقق وقت المغروب دخل وقت العشاء. نعم.

أحسن الله إليكم، وهذا يقول:

س: مات والدي وعليه صيام شهرين متتابعين بسبب قتل خطأ، ولي خمسة أخوة فهل يجوز أن يصوم كل منا عشرة أيام متتابعة؟ وهل يجوز أن نوكل معنا أشخاصا آخرين؟ وجزاكم الله كل خير.

ج: الكفارة -صوم القتل- لا بأس من الصيام عن الميت، فمن مات وعليه صوم كفارة فإنه يصام عنه، وإذا صام عنه أولياؤه فلا بأس، وإن صاموا عنه جمعيًا فلا بأس أيضًا.

والقصد أنه يُصام عنه شهران، وإن لم تحسن صورة التتابع فلا بأس؛ لأن هذا ما يمكن، فإن صام واحد صومًا متتابعًا فلا بأس، وإن صاموا هم أياما جمعوها، مع كل جماعة عدة أيام حتى أُتي على صيام الشهرين فلا بأس أيضًا.

وهو إذا كان مات ولم يكن منه تفريط ولم يمكنه الصوم، مات ما تمكن من الصوم ولم يحصل التفريط فهو لا شيء عليه ولا عتبى عليه، والصيام ليس واجبًا عليه، لكن هو من باب القضاء من جهة أنه مات وعليه صيام، ومن مات وعليه صيام صام عنه وليه.

أحسن الله إليكم، يقول:

س: في أحدى دول شرق آسيا البعيدة رأوا هلال ذي الحجة بعد المملكة، فهناك من صام يوم عرفة مع المسلمين وهم قلة جدًا من أهل السنة، وعامة الناس صاموا اليوم الذي هو عيد في المملكة، فهل يوم عرفة واحد؟ وهل علي شيء لو صمت اليومين معًا حتى لا يفوتني أجر يوم عرفة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج:يوم عرفة يوم يعرفه الناس، فيوم عرفة اليوم الذي يكون فيه الوقوف، ويوم العيد هو الذي يكون بعده، هذا هو يوم العيد، فيوم عرفة يوم واحد؛ لعموم الناس وعموم المسلمين من جهة أنه -أي يوم عرفة- الذي يعرفه الناس.

قال العلماء: لو أن أناسا رأوا الهلال مثلاً ثم ثبت… والناس وقفوا في اليوم التاسع، وهم رأوه قبل ذلك، وأرادوا أن يقفوا في اليوم العاشر أو أرادوا أن يقفوا في اليوم الثامن لا يصح الوقوف، فوقوفهم مع عموم الناس، ويكون يوم عرفة اليوم الذي يقف فيه الناس عمومًا.

ولو كان مثلا في ظاهر الأمر أنهم يقولوا: رأينا الهلال فالعبرة في ما أشتهر وما أنتشهر، ويوم عرفة هو يوم… هذا اليوم.

أما عيد الفطر سبق معنا أن اختلاف المطالع وأن الناس … إذا تيسر أن يصوم الناس جميعًا فلا بأس، وإن كان لم يتسر ذلك فإن لكل قوم هلالهم ومطلعهم، كما جاء في حديث ابن عباس: « أنه قيل له: ألا تأخذ برؤية معاوية؟ قال: لا هكذا أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم »11 .

أحسن الله إليكم، يقول:

س: عزمت على السفر وأنا صائم في شهر رمضان بعد صلاة العصر، وأفطرت بعد صلاة الظهر في ذلك اليوم، وجامعت زوجتي، فهل عليّ شيء أفتونا مأجورين؟

ج: إذا كان فعلك هذا قبل السفر قبل خروجك، هذا حرام ولا يجوز، وعليك بالتوبة والكفارة والقضاء عند جمهور أهل العلم، كله واجب، التوبة واجبة؛ لأنه أمر محرم، ولا يجوز للإنسان أن يفعل شيئا من هذا إلا إذا سافر.

الله تعالى شرع هده الرخص إذا سافر الإنسان ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ﴾12 .

وكذلك الصوم، كان يفطر -عليه الصلاة والسلام- إذا خرج، والإنسان ربما أنه نوى الخروج وعزم على الخروج، لكنه لا يأخذ الرخص إلا إذا خرج بالفعل؛ لأنه ربما تراجع، وربما لم يخرج، وجاء في حديث أنس، وفي حديث جبير حديث آخر: « أنه أفطر وهو يرى البيوت، قال: هكذا أمرانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- »8 وفي لفظ: « أفطر وهو على راحلته »8 .

هذان الخبران رواهما أهل السنن، فإن صح فإنه محمول على أنه كان بعد الخروج، لكنه كان قريبًا؛ ولهذا قيل له: ألست ترى البيوت؟ قال: نعم هكذا أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يدل على أنه خرج لكنه قريب.

فمن سافر وكانت البلاد خلفه، ولو كان قريبا فلا بأس أن يترخص برخص السفر، أما قبل ذلك فليس له ذلك.

أحسن الله إليكم، السؤال عن طريق الشبكة يقول:

س: حديث أبي هريرة في يوم الجمعة: « إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده »13 ألا يدل على شذوذ حديث النهي عن صوم يوم السبت، خصوصًا أنه يعارض ما في الصحيحين؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: سبق هذا وأن بعض أهل العلم ضعفوه، وقالوا: إنه مخالف للأخبار الصحيحة في صوم يوم بعد يوم الجمعة، والأحاديث كثيرة، وهذا هو أحد الأجوبة، لكن القاعدة في الأخبار كما هو معلوم إذا ورد عندنا أخبار متعارضة فأول ما نسلك نسلك مسلك الجمع، هذا أولا.

ثم إذا أمكن الجمع بين الأخبار كان أفضل، ما أمكن الجمع نسلك مسلك الترجيح، نرجح أحد الخبرين على الآخر، فلو أنه لم يمكن الجمع مثلاً بين خبر النهي عن صوم يوم السبت والأحاديث الأخرى الدالة على الجواز رجحنا الأحاديث الأخرى وضعفنا أحاديث يوم السبت.

المسلك الأول: الجمع ثم المسلك الثاني: النسخ، ليس الترجيح، نقول: إن هذا ناسخ وهذا منسوخ.

المسلك الثالث: الترجيح، نرجح بين الخبرين، فنقول هذا… لأن النسخ إذا علم فهو مقدم، لا نضعف الخبر ونرجح وعندنا نسخ، فنقول: إن هذا أرجح من هذا الخبر.

المسلك الرابع: التوقف، ومن التوقف نسبي، فهي أربعة مسالك لأهل العلم في الأخبار المتعارضة، وفي هذا الخبر لما أنه ظهرت صورة جمع ليست مستنكرة، والمراد الجمع أن يكون جمعًا ليس فيه تكلف، أما إذا كان جمعًا متكلفًا فلا. مثل هذا الجمع لا بأس به.

أحسن الله إليكم. سؤال عن طريق الشبكة يقول:

س: والدتي أفطرت عده أيام لا تعرف عددها تمامًا منذ أكثر من ثلاثين سنة، فهل لي أن أصوم عنها؛ لأنها تقول: إنها لا تعرف عدد الأيام؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: هو الواجب عليها كانت تصوم في حال حياتها، فإن كانت ما أمكنها الصوم لضعفها أو ما علمت الحكم وجهلته فلم يتبين ذلك إلا قريبا من وفاتها، نقول: عليك أن تتحرى إما بالشيء الذي تعلمه من إخبارها أن عدد الأيام خمسة، عددها عشرة أو أقل أو أكثر، تتحرى ما يغلب على ظنك، فإذا صمتَ عنها كان أولى وأكمل، إبراء لذمتها.

أحسن الله إليكم. السؤال الأخير يقول -أيضًا في الشبكة-:

س: ما مدى صحة الحديث الذي فيه: « إن الله ينزل في ليلة النصف من شعبان »14 ؟

ج: هذا الخبر جاء من عدة أخبار رواها الترمذي وغيره، وجاء أنه ينزل ليلة النصف من شعبان، وجاء أنه قال: « يغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب »15 وقالوا بمجموع الطرق يكون جيدا، وهذه على القاعدة.

ومنهم من ضعف هذا الخبر، وجاء في بعضها: قوموا ليلها وصوموا نهارها وهذه الزيادة: قيام ليلها وصيام نهارها لا تثبت، إنما الكلام في تخصيص هذه الليلة من جهة النزول، وأن الله ينزل في هذه الليلة، فهذا لو ثبت الخبر لا إشكال، وليس فيه مخالفة ولا استنكار.

إنما الذي لا يصح هو تخصيص ليلتها بالقيام وتخصيص يومها بالصيام، هذا هو الذي لا يصح لمخالفة الأخبار الصحيحة.

أما كونها ليلة لها فضلها فهذا لا يؤثر ولا يضر، ولم يأت في شيء من الأخبار أنه أمر …. الصحيح أنه جاء النهي عن قيامها، فنعتقد من صحة الأخبار نعتقد فضلها وشرفها بهذا الخبر، ثم نقول: إن نزوله -سبحانه وتعالى- ليس في هذه الليلة.

ثبتت الأخبار في الصحيحين في حديث أبي هريرة، وحديث أبي سعيد، وتواترت عند غيرهما: أنه ينزل -سبحانه وتعالى- كل ليلة، لكن كأن هذا النزول نزول منه -سبحانه وتعالى- وخصها أيضًا بمزيد من الفضل، وأنه يخصها على غيرها بمزيد من المغفرة كما جاء في الخبر -والله أعلم- وصلى الله وبارك على نبينا محمد.

1 : البخاري : فضائل القرآن (5052) , ومسلم : الصيام (1159) , والنسائي : الصيام (2397) , وأحمد (2/190).
2 : مسلم : الصيام (1162) , والترمذي : الصوم (767) , والنسائي : الصيام (2383) , وأبو داود : الصوم (2425).
3 : البخاري : فضائل القرآن (5052) , ومسلم : الصيام (1159) , والنسائي : الصيام (2390) , وأبو داود : الصوم (2427) , وأحمد (2/158).
4 : البخاري : الصوم (1979) , ومسلم : الصيام (1159) , والترمذي : الصوم (770) , والنسائي : الصيام (2393) , وأبو داود : الصوم (2427) , وابن ماجه : الصيام (1712) , وأحمد (2/158) , والدارمي : الصوم (1752).
5 : النسائي : الصيام (2393).
6 : البخاري : فضائل القرآن (5052) , ومسلم : الصيام (1159) , والترمذي : الصوم (770) , والنسائي : الصيام (2392) , وأبو داود : الصوم (2427) , وأحمد (2/158).
7 : سورة البقرة (سورة رقم: 2)؛ آية رقم:184
8 :
9 : سورة البقرة (سورة رقم: 2)؛ آية رقم:185
10 : البخاري : الصوم (1933) , ومسلم : الصيام (1155) , والترمذي : الصوم (721) , وأبو داود : الصوم (2398) , وابن ماجه : الصيام (1673) , وأحمد (2/491) , والدارمي : الصوم (1727).
11 : مسلم : الصيام (1087) , والترمذي : الصوم (693) , والنسائي : الصيام (2111) , وأبو داود : الصوم (2332).
12 : سورة النساء (سورة رقم: 4)؛ آية رقم:101
13 : البخاري : الصوم (1985) , ومسلم : الصيام (1144) , والترمذي : الصوم (743) , وأبو داود : الصوم (2420) , وابن ماجه : الصيام (1723).
14 : الترمذي : الصوم (739) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1389) , وأحمد (6/238).
15 : الترمذي : الصوم (739) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1389) , وأحمد (6/238).