موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع - شرح منظومة ألقاب الحديث
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح منظومة ألقاب الحديث لفضيلة الشيخ عادل بن محمد السبيعي
  
 
 شرح منظومة ألقاب الحديث
 المقدمة
 مقدمة الناظم
 المتن والسند
 الحديث الصحيح
 الحديث الحسن
 الحديث الضعيف
 الحديث المتواتر والآحاد والمشهور والعزيز والغريب
 الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع
 الإسناد العالي والنازل
 الحديث المسلسل
 الحديث المهمل
 الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس
 المزيد في متصل الأسانيد
 زيادة الثقة والمحفوظ والشاذ
 الحديث المنكر
 المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار
 الحديث الموضوع
 الحديث المتروك
 الحديث المنكر
 الحديث المعلل
 الحديث المضطرب
 الحديث المدرج
 الحديث المقلوب
 الحديث المحكم
 الحديث المختلف
 الناسخ والمنسوخ
 غريب ألفاظ الحديث
 مشكل الحديث
 التصحيف والتحريف
 الحديث المبهم
 الخاتمة
شرح منظومة ألقاب الحديث - الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع

 

الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع

 

قال الناظم:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، قال الناظم رحمه الله تعالى :

وسموا المرفـوع ما انتهى إلى

 

أفضـل مـن إلى الأنـام أرسـلا

ومثلـه المسند أو ذا مـا وصل

 

لقـائل ولـو بـه الـوقف حصل

ومـا انتهـى إلى الصحابي وقد

 

وصــل أو قطـع موقوفـا يعـد

وذا مـا رفــع حــيث وصلا

 

فسـمه موصــولا أو متــصلا

ومـا انتهـى لتـابعي ووقـف

 

فـذلك المقطـوع عنـد من سلف

 


 

هذه الأنواع التي ذكرها الناظم هنا ، هذا راجع إلى تقسيم جديد للحديث هو تقسيم الحديث باعتبار قائله؛ والحديث باعتبار قائله عند أهل العلم ينقسم إلى أربعة أقسام:

 

إما أن يسمى حديثا قدسيا ، ولم يورده الناظم لم يورده الناظم هنا هذا الحديث القدسي، أو يسمى مرفوعا وسيأتي الكلام عليه بعد قليل وهو مثل تعريف الحديث السابق، أو يسمى موقوفا وهو الذي يختص بالصحابة، أو يسمى مقطوعا وهو الذي يختص بما دون الصحابة ، هذا نسميه إيش؟ تقسيم الحديث باعتبار وصوله إلينا ، يعني هذا التقسيم من حيث من الذي تكلم بالمتن الذي نحن نريد البحث عنه ومعرفة حكمه أصحيح هو أو ضعيف، من هو؟ إما أن يكون ربنا جل وعلا؛ وهي تسمى الأحاديث القدسية، وبالمناسبة أحب أن أنبه إلى أنه شاع في أوساط طلاب العلم أن الحديث القدسي اللفظ من الرسول والمعنى من الله كذا، هذا مشهور ولا لا ؟ هذا مشهور وهذا خطأ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يأتي بقول لم يقله الله عز وجل يعبر عنه هو، وإنما الذين قالوا بذلك هم علماء الكلام وغالبهم طبعا من المعتزلة والأشاعرة والكلابية الذين ينفون صفة الكلام عن ربنا عز وجل؛ فلذلك أولوا ، يعني جاء في تعريف الحديث القدسي عندهم ما كان معناه من الله ولفظه من الرسول صلى الله عليه وسلم فرارا من إثبات صفة الكلام، بينما أهل السنة يرون أن الحديث القدسي اللفظ والمعنى من إيش من الله سبحانه وتعالى.

طيب ما الفرق إذا بينه وبين القرآن؟ هناك فروق كثيرة منها ، نعم ، أحسنت القرآن متعبد بتلاوته والحديث القدسي ليس متعبدا بتلاوته ، تقرأ الحديث القدسي ليس مثل القرآن تؤجر على كل حرف فيه ، بكل حرف عشر حسنات، نعم فروق كثيرة فيه ، الحديث القدسي غير معجز بلفظه ، بينما القرآن معجز بلفظه ، نعم ، لم يتحدى الله به المشركين ، المتواتر عفوا القدسي بينما القرآن تحدى الله به المشركين ، نعم ، الحديث القدسي تجوز روايته بالمعنى بينما القرآن لا يجوز للإنسان أن يأتي بالآية إلا على وجهها الصحيح ، نعم ، خلاف الحديث القدسي ، القرآن يشترط في ثبوته عندنا أن يكون متواترا بينما الحديث القدسي إذا صح إسناده قبلناه نعم ، والقرآن، القراءة فيها الصحيح وفيها الضعيف، نعم، كل ما يعني يقع محفوظ في اللوح المحفوظ، نعم، هذا على خلاف أهل الحديث، يعني قال لي بعض الإخوان ، قال لي يعني : لماذا أنتم في بلادكم هنا إذا جاء الواحد منكم يقرأ الحديث قرأه بصيغة التغني مثل قريب من القرآن ليس مثل القرآن ولكن قريب منه ، فقلت: إن هذه سنة سلفية ، كان السلف يقرؤون الحديث على هذه الطريقة ، كان السلف وهذا ثابت في كتبهم يقرؤون الحديث على هذه الطريقة، لكن نقول القرآن ، طيب لا تصح الصلاة إلا به ، بينما الحديث القدسي لو قرأت مائة حديث قدسي بدل الفاتحة ما يجزئك، أليس كذلك؟ إلى غير ذلك من الفروق التي ذكرها أهل العلم ، يكفينا هذا .

طيب الحديث القدسي لم يورده الناظم ، طيب لم يورده الناظم ، وسيأتي الكلام على بقية.

الآن نأخذ أول نوع وهو المرفوع في كلام الناظم، قال: المرفوع لغة إيش مأخوذ من رفع الشيء وهو ضد الخفض ، سهل واضح أليس كذلك؟ طيب من الناحية الاصطلاحية هو نفس تعريف الحديث الذي عرفناه في أول درس لنا، وهو: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير ، طيب ، أين ذهب الوصف ، طيب ، الوصف داخل ، طيب لكنه لا يسمى مرفوعا؛ لأنه ليس صادرا من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما صادر من الصحابي ، صادر من الصحابي في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، فمن هنا لم يكن إدخاله في التعريف صحيحا ، وإنما نقول ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير فقط؛ لماذا قلنا : صريحا أو حكما ؟ سيأتينا إن شاء الله تعالى في عفوا سيأتينا في الموقوف الكلام على المرفوع حكما ، الموقوف لفظا والمرفوع حكما ، طيب سيأتينا بعد قليل إن شاء الله سأوضح لكم الكلمة هذه، طيب هذا معناه في إيش ، أمثلته كل أحاديث السنة تقريبا ، الغالب عليها أنها أحاديث مرفوعة، كل ما قلت فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يسمى حديثا مرفوعا، لماذا سمي مرفوعا؟ لأن ذات النبي صلى الله عليه وسلم فوق جميع الذوات فنحن رفعناه إلى المقام الكريم ، مقام نبينا صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قلنا إن أهل العلم يستخدمون كلمة رفعه أو يرفعه أو مرفوعا مكان قولهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم معنا ، طيب.

الناظم يقول:

وسموا المرفـوع ما انتهـى إلى

 

.............................

أي إذا كان نهاية الكلام إلى :

.............................

 

أفضـل مـن إلى الأنـام أرسـلا

من هو أفضل من إلى الأنام أرسل؟ نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، طيب ، الحديث المرفوع فيه ارتباط بينه وبين المسند ، الحديث المسند ولذلك أقحمه ، إحنا قلنا إن تقسيم الحديث باعتبار قائله أربعة أقسام ولا لا؟ قدسي مرفوع موقوف مقطوع، أدخل هنا المسند هو بين التقسيمات هذه، لماذا؟ لأن بين المسند وبين المرفوع تداخل قوي جدا. انظر الآن، المسند أولا يقول:

ومثـله المسنـد أو ذا مـا وصل

 

.............................

أي مثل المرفوع المسند ، لكن هذا يشترط في المسند أن يكون موصول الإسناد .

.............................

 

لقائـل ولو بـه الوقـف حصـل

آه، إذا هناك تداخل بين الموصول والمسند من وجه وهو : أن كل حديث مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو إيش؟ مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، خلوني أوضحها لكم بشكل أدق.

المسند أولا ، خليني نعرفه وتعرفون الفرق بينه وبين هذا ، المسند لغة المعتضد ، طيب أو المعتمد إللي يعتمد عليه ، هذا معنى المسند ، اصطلاحا ما اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه ، المرفوع هل اشترطنا فيه اتصال السند إحنا؟ ها يا إخواني ، هل اشترطنا في المرفوع قبل قليل اتصال السند؟ ما اشترطنا فيه اتصال السند؛ إذا هذا أول فرق بين المسند وبين المرفوع ، المرفوع لو الإسناد منقطع لكن قيل فيه قال رسول الله يسمى فيه إيش يسمى مرفوعا ، بينما المسند لا يسمى مسندا إلا إذا كان إيش إسناده متصلا يعني ما فيه أي انقطاع في الإسناد، أي انقطاع لا يوجد أي انقطاع، هذا الفرق الأول بين المسند والمرفوع، طيب لماذا نحن عبرنا في نهاية التعريف من راويه إلى منتهاه ؟ ليش ما قلت ما اتصل إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأن من العلماء من عبر بالمسند في الأحاديث التي تكون من أقوال الصحابة ، ليس فيها رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا كان أكثر ما يستعمل المسند في الأشياء التي تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول وهذا حديث مسند، ومنه كتاب إيش المسند للإمام أحمد ، المسند لأبي يعلى، المسند للحميدي، أنها أكثرها أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن وجد في هذه المسانيد أحاديث إنما هي أقوال للصحابة وليست إيش مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمن هنا صار المسند ينطبق على نوعين من أنواع الحديث الموقوف كما سيأتي إيضاحه والمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الأكثر على المرفوع، المتقدمون كابن عبد البر وغيره طيب يجعلونه إيش ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو صحبه سواء اتصل أو انقطع ، هذا إيش هو الفارق في المسألة أليس كذلك؟ إيش وجه الخلاف بيننا وبين ابن عبد البر وبعض المتقدمين؟ المتقدمون يطلقون المسند ولو مع عدم شرط الاتصال، بينما المتأخرون إللي عندهم مرفوع اتصل أو لم يتصل ، مسند طيب اتصل سواء كان للنبي أو لغير النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، المتقدمون عندهم يسمون المسند ويريدون به ما نسب إلى النبي أو نسب إلى الصحابة ولا يشترطون فيه قيد إيش الاتصال ، هذا عند إيش المتقدمين ، لكن الآن أكثر كتب المتأخرين شراح الأحاديث الذين تقرؤون لهم الفقهاء يعبرون بالمسند بقيد الاتصال ، وهذا حديث أسنده فلان أي وصله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا المقصود من دراسة هذا العلم أصلا ، لتعرف عبارة أهل العلم لغة العلماء لازم تعرفها.

طيب هذا مثال ، لاحظوا الآن مالك يقول : عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا نسميه مرفوعا ولا مسندا؟ كلاهما أحسنت، يسمى مسندا ويسمى مرفوعا.

طيب لو كان عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر فقط ما فيه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم يعني هذه العبارة غير موجودة إيش يسمى؟ يسمى مرفوعا ما يسمى مرفوعا ولكن يسمى مسندا وسيأتي أنه يسمى أيضا موقوفا. طيب مرة أخرى هذا البيت:

ومثله المسند ، أي مثل المرفوع ، أو ذا يبين لك أن فيه خلاف ، أو للتردد ، أو ذا أي المسند لا بد يشترط فيه الوصل ، اتصال السند يعني ، أو ذا ما وصل لقائل ، أدخل معه من ؟ غير النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحابي، فقوله: أو ذا ما وصل شرط إيش؟ شرط الاتصال ، هذا شرط الاتصال، وهذا أدخل معه الصحابي وغير، طيب والنبي صلى الله عليه وسلم ، هذا تعريف إيش المسند ، وهو كثير الاستعمال عند أهل العلم ، طيب الآن الموقوف، قال : والموقوف ما انتهى إلى الصحابي وقد ، طيب ، وصل أو قطع موقوفا يعد:

ومـا انتهـى إلى الصحابي وقد

 

وصــل أو قطـع موقوفـا يعـد

يعني أن الإسناد إذا انتهى الكلام إلى الصحابي فقط ولم يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسمى إيش ؟ موقوفا، هل يشترط في هذا إللي يسمى موقوفا هل يشترط فيه اتصال السند؟ ما يشترط فيه اتصال السند ، سواء اتصل السند وصل طيب أو قطع يسمى موقوفا عندهم ، يعد عندهم موقوفا.

الموقوف لغة طيب : اسم مفعول من وقف الشيء أي حبسه. واصطلاحا: ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير ، أظنه واضح ولا لا؟ يعني الشيء إللي يقوله الصحابي إسناد طويل يأتينا بعدين أبو بكر رضي الله عنه يقول: إن لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار ، وعملا بالنهار لا يقبله بالليل. هذا الكلام هل قاله قال الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لا ، إنما هو من كلامه رضي الله عنه ، هذا نسميه إيش ؟ موقوف ، لكن بمجرد أن يذكر الصحابي النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله أو رفعه أو مرفوعا أو أرفعه ، مباشرة يتغير من الموقوف إلى المرفوع ، سمي موقوفا لماذا؟ لأنه توقف ولم يرتفع إلى الذات الكريمة ذات النبي صلى الله عليه وسلم.

ماشي يا إخواني ، طيب ، وإذا والناظم يبين أنه قد يكون متصلا وقد يكون موقوفا ، لا يشترط في وصف الحديث بأنه موقوف أن يكون متصل السند أو يكون منقطعا، انقطاع أو اتصال يسمى موقوفا، نعم تقرير الصحابي ، طيب يعني مثل ما نقول- لا إله إلا الله- تقرير الصحابة هذا ماشي يصح يعني ممكن نعبر عنه أحسنت يعني هو كحديث ابن عباس يقول: أقبلت على أتان لي فتركت الأتان ترتع وانطلقت بين يدي الصف فلم ينكر عليه ذلك أحد. هذا في صحيح البخاري الحديث أو في الصحيحين ، وهذا يدل على إقرار الصحابة له وأن المرور بين يدي الصفوف لا يقطع الصلاة، جزاك الله خير، طيب الأمثلة كثيرة بس استدعاؤها أحيانا في آن واحد يكون فيه إشكال ، طيب ، ويسمى هذا الموقوف يسمى إيش يسمى الأثر ، فعندي الآن صار عندي حديث وعندي أثر وعندي خبر؛ الحديث لا يطلق إلا على كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الأصل ، وهو الغالب على جميع استعمالات أهل العلم في جميع أمصارهم، أما الأثر فيطلق ويراد به المرفوع ويطلق ويراد به الموقوف ويطلق ويراد به المقطوع كما سيأتي، والخبر الأكثر يطلق على كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن أهل خراسان وأهل العراق عموما أكثر ما يستعملون الخبر في المرفوع ويستعملون الأثر في غيره ، نعم. طيب، الحديث الموقوف .

طيب قلنا: ما رواه الصحابي، لا بد نعرف من هو الصحابي ؟ لا بد أن نعرف من هو الصحابي حتى يكون التعريف واضحا، ما يعني أضيف إلى الصحابي، من هو الصحابي ؟ الصحابي مأخوذ من الصحبة، أليس كذلك؟ وهو تعريفه الصحيح الذي لا اعتراض عليه غالبا هو إيش: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. لماذا ما قلنا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم؟ يخرج بذلك إيش الأعمى مثل ابن أم مكتوم طيب، وإنما قلنا من لقي أو من اجتمع كلاهما صحيح ، من لقي النبي أو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم طيب، من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به يشترط في ذلك قيد الإيمان؛ لأن بعضهم لقي النبي صلى الله عليه وسلم طيب ولم يؤمن به، ثم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم آمن، هذا لا يعد من الصحابة، وقد ذكروا جملة من هؤلاء، طيب، ثم مات على ذلك لو ارتد لا يعد، طيب إن ارتد ورجع كعبد الله بن أبي السرح يطلق عليه الصحابي ، طبعا هذا مكانه المطولات ، تفاصيله في خلاف بين أهل العلم ولت وعجن في الموضوع، لكن هذا هو أقرب التعاريف وأحسنها ، من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به أي مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه رسول مرسل من عند ربه عز وجل ومات على الإسلام ، مات على الإيمان بهذه العقيدة ، طيب ، مثاله مثال الحديث الموقوف يعني من القول قول عمر رضي الله عنه: علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل.

طيب الموقوف له أنواع : موقوف لفظا وحكما ، مثل المثال إللي قبل شوي هذا ، علموا أبناءكم السباحة، هذا موقوف لفظا وحكما، لفظه قال عمر والحكم لعمر، هناك أنواع من الموقوف، طيب ليس فيها ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم هي موقوفة تسمى صورتها لكنها لها حكم الرفع ، أي تعتبر كأن الحديث قيل فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أهل العلم من ذلك أنواعا، وأيضا مكانها المطولات لكن سأذكرها إجمالا أنا ، منها قول الصحابي : أمرنا بكذا ، ونهينا عن كذا ، من إللي يأمرهم ؟ أليس الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ نعم ، طبعا فيها تفاصيل فيها خلاف ونزاع ، من القائل ؟ هل هو من كبار الصحابة أو من صغارهم ؟ هل هو في زمن الصدر الأول ؟ هل هو في زمن عمر؟ لأنه أحيانا يقول أمرنا يكون أمرهم عمر ، فيه خلاف طويل.

الثاني: قول الصحابي من السنة كذا ، قبلها أمرنا مثلا أمرنا حديث أم عطية أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور ، طيب ، إلى صلاة العيد يعني ، من السنة كذا ، طيب كقول ابن مسعود : من السنة أنه إذا نكح البكر أن يبيت عندها سبعا ، أن يقسم لها سبعا ، وإذا نكح الثيب أن يبيت عندها ثلاثا، طيب، هذه صريحة أيضا ، وهي موقوفة ؛ لأن ابن مسعود ما قال قال رسول الله ، وإنما قال : من السنة .

كذلك أسباب النزول ، لما يقول نزلت الآية في كذا وكذا ، هذا لها حكم إيش ؟ الرفع ، وإن كانت موقوفة لفظا وصورة، كذلك قول تفسير كلام الصحابي في الأمور المغيبات ، التي لا مجال للرأي فيها ، طيب، فهذا أيضا له حكم الرفع، لكن يشترط له طبعا أن يكون هذا الصحابي ممن لم يأخذ عن أهل الكتاب، تفاصيل كثيرة ليست هذه المنظومة مكان إيضاحها وبيانها.

المقصود أن الموقوف له نوعان: النوع الأول : موقوف لفظا أي صورة وحكما، حكمه موقوف ، وله صور أخرى هي موقوفة في الصورة والظاهر لا يذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم لكنا نحن معاشر أهل العلم وطلاب العلم والمشايخ وغيرنا نتعامل معها على أنها كأنها كلام صريح للنبي صلى الله عليه وسلم ، حكمها حكم الرفع تماما ، وهذه مهمة لطالب العلم لكن مكانها يا إخواني المطولات لأن فيها تفاصيل مهمة ، فيها قيود مهمة لا بد من معرفتها لطالب العلم.

مرة أخرى:

ومـا انتهـى إلى الصحابي وقـد

 

.............................

طيب ، إذا كان من الإسناد يعني.

.............................

 

وصـل أو قطـع موقـوفا يعـد

عرفنا إذا إيش ؟ الموقوف والمراد به، الناظم أيضا أدخل نوعا له علاقة بالمرفوع والموقوف والمسند إللي يسمى الموصول والمتصل ، فقال إيش:

وذا مـا رفــع حــيث وصلا

 

فسـمه موصــولا أو متــصلا

يعني : أن المرفوع والموقوف ، طيب إذا كانت بقيد الوصل ليس فيها انقطاع ، فسمها إيش ؟ موصولة أو متصلة ، فسمها موصولة أو متصلة ، تقول هذا حديث مرفوع موصول ، أو هذا حديث مرفوع متصل ، أو هذا حديث موقوف موصول ، أو هذا حديث موقوف متصل، لك أن تطلق هذا التعبير ولا إشكال عليك في ذلك.

الحديث المتصل ، المتصل بمعنى أنه في اللغة إيش ضد المنقطع ، وهو المترابط ، واصطلاحا : ما اتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابة ، فيشمل إيش ؟ يشمل المرفوع والموقوف ، هذه عبارات يستعملها أهل العلم ، إذا وجدتها في كتب الفقه ، كتب الحديث ، كتب التفسير ، اعرف أنهم إذا قالوا : وهذا حديث متصل ، يشترطون له إيش؟ قيد الاتصال ، اتصال السند، وقالوا : هذا حديث موصول ، طيب أو إسناد موصول ، يريدون به إيش ؟ أنه لا انقطاع في الإسناد إطلاقا؛ يعني أراحك العالم من الحكم على أحد شروط الحديث الصحيح وهو إيش؟ اتصال السند ، حكم لك العالم ، يقول: وهذا إسناد متصل، أو هذا إسناد موصول ، خلاص ، يكفيك ، أراحك من شرط واحد من الشروط ، طيب.

تعريف آخر بنفس المعنى: ما سلم من الانقطاع في الإسناد ، سواء كان انقطاع ظاهرا أو باطنا ، طيب. مثاله حديث عمر رضي الله عنه إللي مر علينا كثيرا ، حديث: « إنما الأعمال بالنيات »1 طيب، يحيى عن إبراهيم عن علقمة عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا انقطاع في هذا الإسناد، فيسمى موصولا ويسمى متصلا ويسمى مسندا ويسمى مرفوعا، أليس كذلك؟ ويسمى حديثا؛ خمسة أسماء له، مرة أخرى ، يسمى يصلح لأن يكون مثالا للحديث ، ومثالا للحديث المرفوع ، ومثالا للحديث المسند، ومثالا للحديث الموصول ، ومثالا للحديث إيش الذي يقال عنه المتصل ، ومثالا للحديث الغريب الذي سيأتينا أو جاء مر بنا بالأحرى ، ومثالا للحديث الغريب ، أحسنت ؛ لأن إسناده راوي في كل طبقة ، ماشي يا إخواني طيب، هذه تمر عليكم ، بس إذا مرت بك التسميات هذه في كتب أهل العلم اعرف إيش مقصودهم بها ؟ يقصدون بها كذا ، طيب.

الفرق بين المتصل والمسند ، طيب ، المسند طيب لا يشترط فيه الاتصال كما مر معنا أليس كذلك؟ بينما المتصل فلا بد له إيش أن يسلم من الانقطاع، لو قيل لك واحد جاء يلغز عليك ، يقول لك أشوف أنت فاهم المصطلح ولا ما أنت فاهمه؟ قال لك : ما الفرق بين المسند والمتصل ؟ إيش تقول له؟ تقول له : المسند ما إيش ما اتصل إسناده أو انقطع ، سواء كان للنبي صلى الله عليه وسلم أو للصحابي أليس كذلك ؟ أما المتصل لا بد أن يتصل الإسناد سواء كان للرسول صلى الله عليه وسلم أو للصحابي، هذا يسمى المتصل طيب.

فيه أيضا سؤال أكيد عند بعضكم ، الفرق بين الموصول والمتصل ما هو ؟ إيش الفرق بين الموصول والمتصل؟ طيب، والمتصل نفسه لا فرق بينهما على تعريفك هنا نعم، إيه علشان تعرفون ما الفرق يعني بس تنتبهون إليه ، أكثر ما يستعمل أهل العلم كلمة موصول في أوصاف المتون ، إذا أرادوا يصفون متن يقولون وحديث الجساسة حديث موصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا أرادوا يصفون الإسناد يقول : وإسناد حديث طيب بئر بضاعة متصل ، فيعبرون في وصف الموصول لإيش ؟ للمتون ، فيكون أخص وألصق هذه الكلمة بأوصاف المتون ، وأما المتصل الأخص بها أوصاف إيش؟ الأسانيد، أوصاف الأسانيد ، هذا في الاستعمال الأكثر عند أهل العلم ، وإن جاز إطلاق الأمرين كلا الأمرين على بعضهما الآخر ، خلاص طيب.

أعيد مرة ثانية ، طيب لما يجيء أهل العلم يقولون لنا : وهذا حديث مثلا بئر بضاعة حديث إسناده متصل ، ما يقول إسناده موصول، قليل ما يستعملون كلمة إسناده موصول، وإن استعملوا موصول فيقولون إسناده موصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن إذا أرادوا أن يعبروا وإنما يقولون : وحديث بئر بضاعة إسناده متصل كذا ، إذا قالوا إسناده متصل خلاص انتهى ، أي لا انقطاع فيه، أما إذا أرادوا أن يعبروا عن متن معين فيه إشكال معين أو كذا ، يقولون: وحديث مثلا كما ضربنا قبل قليل مثال وحديث الجساسة حديث طيب تميم طيب ، حديث الجساسة حديث موصول ، ما قال إسناد موصول ، قال حديث إيش؟ موصول ، إذا الفرق بينهما في الاستعمال عند العلماء ، لا في حقيقة الأمر ، الفرق بينهما في الاستعمال فقط ، فأكثر ما يستعملون الموصول في أوصاف إيش المتون ، وأكثر ما يستعملون المتصل في أوصاف إيش؟ الأسانيد .

ومثل ذلك المقطوع والمنقطع ، المقطوع أكثر ما يستعمل في أوصاف إيش؟ المتون، مفعول، والمنقطع أكثر ما يستخدم في أوصاف إيش؟ الأسانيد، هذا من حيث الاستعمال وهذا تنبيه مهم ، يعني تتنبه له ، يعني تكون دقيق في فهم كلام أهل العلم، طيب.

قال الناظم، وما رفع أو وقف حيث وصلا، أراد هنا المرفوع والموقوف إذا بقيد اتصال السند تسميها إيش؟ موصولة أو متصلة.

طيب الآن نأتي إلى نوع آخر وهو إيش؟ المقطوع وهو آخر أنواع تقسيم الحديث باعتبار قائله قال:

ومـا انتهـى لتـابعي ووقـف

 

فـذلك المقطـوع عنـد من سلف

إذا انتهى الإسناد وتوقف عند التابعي فيكون الذي تكلم بالكلام المتن هو التابعي ليس الصحابي ولا النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يسمى عند علماء الحديث بالمقطوع، سمي مقطوعا لأنه انقطع ولم يصل للصحابي فيقف، ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيرتفع فيصير مرفوعا، وسمي مقطوعا لذلك، طيب هذا المقطوع الصحيح إذا انتهى للتابعي أو تابعي التابعي إللي هو دون الصحابي عموما حتى لو كان منتهيا عند تابع تابع تابع تابع التابعي يسمى مقطوعا ، فلو جئنا الآن نروي عن ابن حجر ، ابن حجر ثمانمية واثنين وخمسين هجرية متوفى، لما أجيء أنا أقول طيب أورد على إسناد له فأقول وهذا إسناد إيش؟ وكلام ابن حجر مقطوع عليه، ولذلك عامة ما ننقله نحن عن أهل العلم يعتبر من قبيل المقاطيع، فتاوى العلماء إللي ننقلها ، الكلمات الجميلة التي تنقل عن شعبة ، عن سفيان ، عن أحمد ، عن الشافعي ، عن مالك عن غيرهم من الأئمة ، هذه نسميها مقاطيع، تسمى مقاطيع ليه ؟ لأن الإسناد انتهى إلى كلام التابعي فقط .

ومـا انتهـى لتـابعي ووقـف

 

.............................

يعني ما ارتقى إلى أن يصل للصحابي .

.............................

 

فذلك المقطـوع عنـد من سلف

أي عند علماء الحديث السالفين والمتأخرين أيضا ، طيب.

الحديث المقطوع في اللغة ما هو أصلا ؟ مأخوذ من قطع الشيء إذا لم يصله ، طيب، وأما في تعريفه : ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل، أما التقرير فلا أثر له ، طيب، ويقال فيها : أحاديث مقاطيع ، جمعها يعني ، الحديث المقطوع طيب يقال مقاطيع ومقاطع ، طيب إيش تعريف التابعي؟ حتى ما نلخبط بينه وبين الصحابي ، من رأى الصحابي ، .... لا، أيوه من لقي الصحابي مؤمنا بإيش؟ ... لا ما يحتاجله ، مؤمنا بالله سبحانه وتعالى، مؤمنا بالإسلام يعني، طيب من لقي الصحابي مسلما أو مؤمنا ، طيب ومات على الإسلام ، خلاص ماشي ، هذا تعريف إيش التابعي ، من لقي الصحابي مؤمنا أي مؤمنا بالله سبحانه وتعالى وبالدين الإسلام ، ومات على الإسلام ، هذا تعريف إيش؟ تعريف التابعي طيب، ويسمى الأثر هو والموقوف كما تقدم معنا قبل قليل ، يسمون إيش ؟ الأثر مثاله: ما رواه ابن أبي شيبة بإسناده إلى مروان بن الأجدع، طيب هذا من التابعين، قال: من سره أن يعلم علم الأولين والآخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأ سورة الواقعة، هذا كلام حق ، من تأمل سورة الواقعة علم أن الله سبحانه وتعالى جل في علاه جمع فيها علم الأولين والآخرين وعلم الدنيا والآخرة ، نعم، الفرق بينه وبين المنقطع، قلنا ، ذكرته قبل قليل ، ذكرته أنا قبل قليل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ، طيب ، مرة أخرى وننتهي من التقسيم هذا :

ومـا انتهـى لتـابعي ووقـف

 

.............................

طيب.

.............................

 

فذلك المقطـوع عنـد من سلف

إللي مضى واضح كله؟ واضح؟ أعطوني الأسئلة إللي عندكم علشان ما ننتقل إلى موضوع جديد ، عندنا إحنا هذه من المشاكل التي يعني إللي تسببها المناطقة والفلاسفة ، يعني عندهم درجات العلم ، طيب ، الوهم الشك الظن ، الظن على قسمين : ظن غالب وظن غير غالب ، الظن الغالب هو الذي جاءت عليه الأحاديث كلها ، طيب، وهو ما يجب علينا العمل به، أما العلم فهو أن تقطع بصدق الخبر إلى من قاله ، هي الإشكالية أنه حتى تتضح لكم العلم النظري والعلم اليقيني وأنواع العلم تحتاج إلى شرح لحالها ، وإللي درس منكم المنطق سيعرفها ، إللي ما درس المنطق ما يفهمها بسهولة، يحتاج إلى شرحها وهي مثل هذه من المشاكل ، الصحيح الذي ينبغي عليكم أن تعتمدوه أن أحاديث الآحاد يجب علينا العمل بها في العقائد والأحكام على حد سواء ، وأنها مبنية على الظن الغالب ، وأن منها ما تحتف به قرائن فيفيد العلم النظري، بس قفوا عند هذا، وهذا الذي عليه جماهير السلف والخلف ، ومن قال بخلاف هذا حتى من بعض مشايخنا فهو مخطئ ، وعندي إثبات على ذلك.

وهذه مسألة يعني صار فيها لت وعجن وزعل بين الإخوان وطلبة العلم ، والصحيح هذا، إذ لو كان خبر الواحد يفيد العلم لما جاز لأحد أن يرد خبر الواحد لوجوده ، بل لم يمكن أن يكون هناك تعارض بين حديثين ؛ لأن الحق لا يتضاد ولا يتعارض ، ووجدت أحاديث غلط فيها الثقات ، ووجدت أحاديث متعارضة ، ووجدت أحاديث بهذا الشكل ، طيب لما نقول : ومات على ذلك ، يكفي عن قضية لو تخللته ردة ، يعني مثل عبد الله بن أبي السرح تخللته ردة ، لكنه رجع إلى الإسلام ومات على الإسلام ، فهذا لا إشكال أنه يدخل في الصحابة، فقيد ولو تخللته ردة ، يخرجه قضية ومات على الإسلام ، مؤمنا به ومات على ذلك ، يعني هذا الفاصل بينهما لا أثر له ، بمجرد أن قيدناه بأنه لا بد أن يموت على الإسلام والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم خلاص، إذا لو تخللته ردة فلا تؤثر ، طيب.

المرفوع يا إخواني هو ما ، الأخ يسأل يقول : ما الفرق بين الموقوف والمرفوع ؛ لأن بعض الناس يجعل الموقوف مرفوعا وهكذا ، ويذكر يمثل على ذلك بحديث رفع اليدين في تكبيرات الجنازة ، في صلاة الجنازة ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في تكبيرات الجنازة وإنما الثابت عن عمر ، ابن عمر رضي الله عنه فقط أنه رفع يديه فقط، فبعضهم يقول : إن الحديث مرفوع ، له حكم المرفوع، نقول : إنهم قالوا له مرفوع باعتبار أن بعضهم قال لأن ابن عمر لا يمكن أن يفعل فعلا إلا وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله لشدة تحريه في السنة وتطبيقه لها، فإنه رضي الله عنه وأرضاه باتفاق الصحابة ومن جاء بعدهم كان شديدا دقيقا جدا في تطبيق السنة حتى لم يكن يفوته شيء من السنة، فقالوا : فيبعد أن يكون ابن عمر رضي الله عنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه على كثرة ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على الجنائز ، ثم يأتي هو ويرفع يديه ، فلا بد أن ابن عمر رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه فرفع.

ومن ثم بعضهم جاء قال ، هذا ولهذا حكم الرفع باعتبار قرينة الحال ، لكن الصحيح أن فعل ابن عمر هذا موقوف ، هذا ابن عمر فعله موقوف ، ومن رفع يديه في الجنازة فقد أحسن ، ومن لم يرفع يديه في الجنازة فقد أحسن، كيف أحسن وأحسن؟ أحسن من انتهى إلى ما علم ، لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في تكبيرات الجنازة، وأحسن من رفع يديه ؛ لأن من تأمل السنن وتأمل سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة لعلم أن رفع اليدين من سننه عليه الصلاة والسلام، وقد كان أهل المدينة يحبون ذلك ، كما روي عن مالك أنه لما سئل عن رفع اليدين في صلاة تكبيرات الجنازة قال : ذلك يعجبني ، فدل على أنهم كأنهم ألفوه وعرفوا أنها فعل أهل المدينة كثيرا ما يفعلون هذا، وهم حجة إذا اختلفوا يعني إذا لم يكن هناك دليل ، وكان العهد قريبا والسنة ظاهرة لم تنقطع ، فرفع اليدين الأقرب أنه الإنسان يرفع يديه ، لكن من لم يرفع لا ينكر عليه ؛ لأنه عمل بظاهر النص ، فهذا معنى الموقوف والمرفوع.

الموصول إيش فيه ، الموصول من أوصاف المتون أكثر ، من أوصاف المتون ، وقد يستعمل في الأسانيد ، يقول : إسناد موصول ، لكن أكثر ما يستعمل في المتون.

أعطوني السؤال قبل الأذان ، علشان بعد الأذان نبدأ بنوع جديد ، .... كيف ؟ المسند إيش فيه ؟ المسند لا يشترط فيه الاتصال والانقطاع ، ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة سواء اتصل إسناده أو لم يتصل ، خلاص ، لا يشترط فيه قيد الاتصال ، ولذلك نجد في مسند أحمد والمسانيد الأخرى الأسانيد المنقطعة ونجد فيها الآثار عن الصحابة ، وكلها تسمى مسندة، نعم. حديث إيش القبضة في اللحية ، إيش فيه؟ ابن عمر ، آه قل ، ابن عمر قصدك ، ابن عمر رضي الله عنه يعني بتدخلونا في اللحية ما إحنا طالعين ، طيب لأن الموضوع هذا من ماذا، لكن السنة الإنسان أن يرخي اللحية ، ولا يأخذ منها شيء ، يتركها يوفرها لوجود الألفاظ الدالة على ذلك "وفروا" "أرخوا" "أكرموا" "أعفوا" عبارات كثيرة تدل على الإرخاء وعدم المس أن يمس الإنسان منها شيئا، لكن من تأول من أهل العلم وطلاب العلم وأخذ ما زاد عن القبضة فقد أحسن ولا إشكال عليه في ذلك ، والصحيح جواز ذلك.

وأنا أعلم أن شيخنا الله يرحمه الشيخ عبد العزيز بن باز كان يقول : لا يجوز ذلك ، طيب والشيخ رحمة الله عليه علمنا أنا إذا ثبتت عندنا السنة ألا نترك السنة لقول أحد كائنا من كان ، ولنا معه مواقف كثيرة رحمة الله عليه ، فأنا ثبتت عندي أن رواة الأحاديث الذين رووا أحاديث القبر وأحاديث إعفاء اللحية طيب جابر وابن عمر وأبو هريرة وأنس كل هؤلاء ثبت عنهم أنهم كانوا يقبضون ويأخذون ما زاد عن القبضة ، طيب إحنا نقول الأفضل والأجمل بالإنسان أن لا يفعل ذلك ؛ لأن كثيرا ممن يقبض ، يقبض أول شيء بيده ، ثم يبدأ يقبض بيد ولده الصغير ، ثم إلين يصل إلى المشط ، يقبض بالمشط ، فيأخذ ما زاد عن المشط ، وهذا للأسف واقع. اللحية شعار وهيبة وتعظيم للسنة ، وما من رجل له لحية يوفرها إلا وألقى الله في قلوب الناس المهابة خاصة إذا كان باطنه حريصا على إصلاحه، إما إذا كان الباطن فيه بلاء ومرض ولو كانت لحيته أكبر لحية ما تنفعه ، لكن إذا كانت سبحان الله على قلب صادق فإن الله ينفع بها نفعا عظيما إن شاء الله، طبعا هذا كلام عام، والسنة إعفاء اللحية ، وعدم تعرض لها بشيء، نعم .

... أنا والله ما كنت معهم ، ما أدري ، الأخ يسأل يقول فيه من الجن صحابة ، الصحيح نعم ، أن منهم من لقي النبي صلى الله عليه وسلم واجتمع به، طيب ، وكما في قوله جل ذكره : ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ﴾2 طيب ، وجن نصيبين المشهورة المعروفة ، والجن الذين احتبسوا للنبي صلى الله عليه وسلم في سورة الجن وغيرها ، والصحيح أن فيهم ، فيهم من لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولقيه ورآه والحمد لله رب العالمين ، نعم.

عندنا الآن بعدما انتهينا من التقسيمين تقسيم الحديث باعتبار قبوله ورده صحيح حسن ضعيف ، طيب انتقلنا إلى تقسيم ثان، تقسيم الحديث باعتبار قائله، نأتي الآن إلى نوع يستخدمه أهل العلم ويسمونه ، هذا حديث إسناد عال ، وهذا إسناد نازل، إذا قالوا : إسناد عال أو إسناد نازل ماذا يريدون به ؟ هذا الآن .

 

1 : البخاري : بدء الوحي (1) , ومسلم : الإمارة (1907) , والترمذي : فضائل الجهاد (1647) , والنسائي : الطهارة (75) , وأبو داود : الطلاق (2201) , وابن ماجه : الزهد (4227) , وأحمد (1/43).
2 : سورة الأحقاف (سورة رقم: 46)؛ آية رقم:29