موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - أَقْسَامُ الْوَاجِبِ - شرح مختصر في علم أصول الفقه
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح مختصر في علم أصول الفقه لفضيلة الشيخ سعد بن ناصر الشثري
  
 
 شرح مختصر في علم أصول الفقه
 اسْتِنْبَاطُ الْأَحْكَامِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
 مقدمة
 الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَحْكَامِ وَتَوَابِعِهَا
 أَقْسَامُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَوَابِعُهَا
 أَقْسَامُ الْوَاجِبِ
 تَقْسِيمَاتٌ أُخْرَى لِلْوَاجِبِ
 الثَّانِي: الْأَحْكَامُ الْوَضْعِيَّةُ
 الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَدِلَّةِ
 فَصْلٌ فِي الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ
 الْأَوَّلُ: الْكِتَابُ
 الثَّانِي: السُّنَّةُ وَأَقْسَامُهَا
 طُرُقُ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ
 رِوَايَةُ الْفَاسِقِ
 رِوَايَةُ الصَّحَابَةِ وَأَقْسَامُهَا
 رِوَايَةُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ وَمَرَاتِبُهَا
 تَعْرِيفُ الْخَبَرِ
 الدَّلِيلُ الثَّالِثُ: الْإِجْمَاعُ
 أَدِلَّةُ حُجِّيَّةِ الْإِجْمَاعِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
 الدَّلِيلُ الرَّابِعُ: الْقِيَاسُ
 أَقْسَامُ الْقِيَاسِ
 أَرْكَانُ الْقِيَاسِ
 طُرُقُ اسْتِخْرَاجِ الْعِلَّةِ
 الطُّرُقُ الِاسْتِنْبَاطِيَّةُ لِاسْتِخْرَاجِ الْعِلَّةِ
 رَابِعًا: الْمُنَاسَبَةُ
 تَخْرِيجُ الْمَنَاطِ
 الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالنَّوْعِ وَالْجِنْسِ
 النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمُنَاسِبِ الْمُلَائِمِ
 اعْتِرَاضَاتُ الْقِيَاسِ
 النَّوْعُ الْأَوَّلُ: الِاسْتِفْسَارُ
 النَّوْعُ الثَّانِي: فَسَادُ الِاعْتِبَارِ
 النَّوْعُ الثَّالِثُ: فَسَادُ الْوَضْعِ
 النَّوْعُ الرَّابِعُ: مَنْعُ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ
 النَّوْعُ الْخَامِسُ: التَّقْسِيمُ
 النَّوْعُ السَّادِسُ: مَنْعُ وُجُودِ الْمُدَّعَى عِلَّةً فِي الْأَصْلِ
 النَّوْعُ السَّابِعُ: مَنْعُ كَوْنِ ذَلِكَ الْوَصْفِ عِلَّةً
 النَّوْعُ الثَّامِنُ: عَدَمُ التَّأْثِيرِ
 النَّوْعُ التَّاسِعُ: الْقَدْحُ فِي إِفْضَاءِ الْمُنَاسِبِ إِلَى الْمَصْلَحَةِ الْمَقْصُودَةِ
 النَّوْعُ الْعَاشِرُ: الْقَدْحُ فِي الْمُنَاسَبَةِ
 النَّوْعُ الْحَادِي عَشَرَ: عَدَمُ ظُهُورِ الْوَصْفِ الْمُدَّعَى عِلَّةً
 النَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ
 النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: النَّقْضُ
 النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: الْكَسْرُ
 النوع الْخَامِسَ عَشَرَ: الْمُعَارَضَةُ
 السُّؤَالُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَنْعُ وُجُودِ الْوَصْفِ فِي الْفَرْعِ
 السُّؤَالُ السَّابِعَ عَشَرَ: الْمُعَارَضَةُ فِي الْفَرْعِ
 السُّؤَالُ الثَّامِنَ عَشَر
 السُّؤَالُ التَّاسِعَ عَشَرَ: اخْتِلَافُ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فِي الْحِكْمَةِ الْمَقْصُودَة
 السُّؤَالُ الْعِشْرُونَ: اخْتِلَافُ جِنْسَ الْمَصْلَحَة
 السُّؤَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: دَعْوَى الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ حُكْمِ الْأَصْلِ وَحُكْمِ الْفَرْع
 السُّؤَالُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: الْقَلْب
 السُّؤَالُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: الْقَوْلُ بِالْمُوجِب
 السُّؤَالُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّرْكِيب
 السُّؤَالُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّعْدِيَة
 الدَّلِيلُ الْخَامِسُ: الِاسْتِدْلَال
 النَّوْعُ الْأَوَّلُ: الِاسْتِدْلَالُ بِالتَّلَازُم
 النَّوْعُ الثَّانِي: الِاسْتِدْلَالُ بِالِاسْتِصْحَاب
 النَّوْعُ الثَّالِثُ: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا
 الِاسْتِحْسَان
 هَلْ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ أَوْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؟
 حُكْمُ الْأَفْعَالِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِه
 البَابُ الثَّالِثُ فِي المَنْطُوقِ وَالمَفْهُوم
 تَعْرِيفُ المَنْطُوقِ
 أَقْسَامُ المَنْطُوق
 القِسْمُ الثَّانِي: الظَّاهِر
 القِسْمُ الثَّالِثُ: العَام
 أَقْسَامُ النَّصِّ
 تَعْرِيفُ المَفْهُومِ
 مَفْهُومُ المُوَافَقَة
 المَنْطُوقُ يُشْتَرَطُ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوط
 مَفْهُومُ المُوَافَقَةِ عَلَى نَوْعَيْن
 مَفْهُومُ المُخَالَفَة
 أَقْسَامُ مَفْهُومِ المُخَالَفَة
 القِسْمُ الثَّانِي: مَفْهُومُ الصِّفَة
 القِسْمُ الثَّالِثُ: مَفْهُومُ الشَّرْط
 القِسْمُ الرَّابِعُ: مَفْهُومُ الغَايَة
 القِسْمُ الخَامِسُ: مَفْهُومُ العَدَد
 المَفْهُومُ الأَخِيرُ دِلَالَةُ الحَصْرِ
 حُجِّيَّةُ مَفْهُومِ المُخَالَفَة
 تَعْرِيفُ الحَقِيقَةِ وَالمَجَازِ
 أَنْوَاعُ الحَقِيقَة
 أَنْوَاعُ تَعَدُّدِ الحَقَائِقِ لَفْظًا وَمَعْنًى
 النَّوْعُ الأَوَّلُ: مُتَبَايِنَةٌ
 النَّوْعُ الثَّانِي: مُنْفَرِدَةٌ إِذَا اتَّحَدَتْ فِي المَعْنَى وَاللَّفْظ
 النَّوْعُ الثَّالِثُ: مُتَرَادِفَةٌ إِذَا تَعَدَّدَ اللَّفْظُ وَاتَّحَدَ المَعْنَى
 أَقْسَامُ تَعَدُّدِ اللَّفْظِ فِي المَعْنَى
 أَقْسَامُ المُتَوَاطِئِ
 المَجَاز
 أَقْسَامُ المَجَاز
 الفَرْقُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ وَالمَجَاز
 البَابُ الخَامِسُ فِي الأَمْرِ والنَّهَي
 صِيَغُ الأَمْرِ
 شَرْطُ دِلَالَةِ الصِّيَغِ عَلَى الأَمْرِ
 مَا يُشْتَرَطُ فِي الآمِرِ وَالأَوَامِر
 دِلَالَاتُ الأَمْر
 الأَسْئِلَة
 البَابُ السَّادِسُ: العَامُّ
 تَعْرِيفُ العَامِّ
 الفَرْقُ بَيْنَ العَامِّ وَأَسْمَاءِ الأَعْدَادِ
 الخَاصُّ
 تَعْرِيفُ التَّخْصِيصِ
 أَلْفَاظُ العُمُوم
 النَّوعُ الأَوَّلُ: كُلٌّ وَجَمِيعٌ وَمَا مَاثَلَهَا
 النَّوعُ الثَّانِي مِنَ أَلْفَاظِ العُمُومِ: الأَسْمَاءُ المُبْهَمَةُ
 النَّوعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ العُمُومِ: النَّكِرَةُ المَنْفِيَّةُ
 النَّوعُ الرَّابِعُ مِنْ أَلْفَاظِ العُمُومِ: الجَمْعُ المُضَافُ إِلَى مَعْرِفَةٍ
 النَّوعُ الخَامِسُ: المُعَرَّفُ بِـ"الْ" الجِنْسِيَّةٌ
 مَسَائِلُ فِي العُمُومِ
 المَسْأَلَةُ الأُولَى
 المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ
 المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ
 المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ
 المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ
 المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ
 الأَدِلَّةُ المُخَصِّصَةُ لِلْعُمُومِ
 أَقْسَامٍُ المُتَّصَلِِ
 القِسْمُ الأَوَّلُ: الِاسْتِثْنَاءُ
 القِسْمُ الثَّانِيَ: الشَّرْطُ
 القِسْمُ الثَّالِثُ: الصِّفَةُ
 القِسْمُ الرَّابِعُ: الغَايَةُ
 القِسْمُ الخَامِسُ: بَدَلُ البَعْضِ
 شُرُوطُ الِاسْتِثْنَاءِ
 الشَّرْطُ الأَوَّلُ
 الشَّرْطُ الثَّانِي
 الشَّرْطُ الثَّالِثُ
 مَسْأَلَةٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ
 الِاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ الجُمَلِ
 المُخَصِّصَاتُ المُنْفَصِلَةُ
 وَسَائِلُ التَّخْصِيصِ بِالمُنْفَصِلِ
 الأُولَى: الكِتَابُ
 الثَّانِيَةُ: السُنَّةُ
 الثَّالِثَةُ: الإِجْمَاعُ
 الرَّابِعَةُ: العَقْلُ
 الخَامِسَةُ: المَفْهُومُ
 تَخْصِيصُ الكِتَابِ بِالسُّنَّةِ
 جَرَيَانُ اللَّفْظِ العَامِّ عَلَى عُمُومِهِ
 تَخْصِيصُ العُمُومِ بِالعَادَةِ
 دَلَالَةُ العَامِّ بَعْدَ تَخْصِيصِهِ حَقِيقِيَّةٌ
 عَدَمُ تَعَارُضِ العُمُومَيْنِ
 تَعَارُضُ العَامِّ وَالخَاصِّ
 فَصْلٌ فِي المُطْلَقِ وَالمُقَيَّدِ / تَعْرِيفُ المُطْلَقِ
 الفَرْقُ بَيْنَ العَامِّ وَالمُطْلَقِ
 تَعْرِيفُ المُقَيَّدِ
 حَمْلُ المُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ
 البَابُ السَّابِعُ فِي المُجْمَلِ وَالمُبَيَّنِ وَالظَّاهِرِ وَالمُؤَوَّلِ
 تَعْرِيفُ المُجْمَلِ
 تَعْرِيفُ المُبَيَّنِ
 أَنْوَاعُ البَيَانِ
 المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مِمَّا وَقَعَ النِّزَاعُ فِيهَا هَلْ هِيَ مُجْمَلَةٌ أَمْ لَا؟
 المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: العَامُّ المُخَصَّصُ
 النَّوْعُ الرَّابِعُ: مِمَّا وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، هَلْ هُوَ مُجْمَلٌ أَوْ لَا؟
 هَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُ تَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ؟
 أَقْسَامِ الكَلَامِ بِحَسَبِ ظُهُورِ المَعْنَى
 تَعْرِيفُ الظَّاهِرُ
 تَعْرِيفُ المُؤَوَّلِ
 أَنْوَاعُ التَّأوِيل
 البَابُ الثَّامِنُ: فِي النَّسْخِ
 أنْوَاعُ الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ
 طُّرُقُ التَّعرُف عَلَى وُقُوعَ النَّسْخ
 الطَّرِيقُّ الأَوَّلُ: النَّصُّ
 الطَّرِيقُ الآخَرُ: الأَمَارَةُ القَوِيَّةُ
 الِاجْتِهَادُ وَالتَّقْلِيدُ
 تَعْرِيفُ الِاجْتِهَادِ
 تَعْرِيفُ الفَقِيهِ
 أَقْسَامُ الْأَدِلَّةِ
 شُرُوطُ الِاجْتِهَادِ
 الشَّرْطُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ
 الشَّرْطُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ مَسَائِلِ الإِجْمَاعِ وَالخِلَافِ
 الشَّرْطُ الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ عِلْمِ الأُصُولِ
 الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَعْرِفَ مِنْ لُغَةِ العَرَبِ مَا يُمَكَّنُهُ مِنْ فَهْمِ النُّصُوصِ
 تَعَبُّدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاجْتِهَادِ
 تَعَدُّدُ الحَقِّ وَاتِّحَادُهُ
 حُكْمُ المُخَالِفِ فِي القَطْعِيَّات
 المَسَائِلُ الظَّنِّيَّةُ
 طُرُقُ مَعْرِفَةِ مَذَاهِبِ الأَئِمَّةِ
 أَنْوَاعُ المُجْتَهِدِينَ
 التَّقْلِيدُ
 التَّمَذْهُبُ
 البَابُ العَاشِرُ: فِي التَّرْجِيحِ
 مَوَاطِنُ وُجُودِ التَّعَارُضِ
 التَّرْجِيحُ بَيْنَ الأَقْيِسَةِ المُتَعَارِضَةِ
 خَاتِمَةٌ فِي الحُدُودِ
شرح مختصر في علم أصول الفقه - أَقْسَامُ الْوَاجِبِ

أَقْسَامُ الْوَاجِبِ

ثُمَّ بَدَأَ الْمُؤَلِّفُ يُقَسِّمُ الْوَاجِبَ، تَقَدَّمَ مَعَنَا أَنَّ الْوَاجِبَ: هُوَ مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعلَهُ طَلَبًا جَازِمًا، فَيَنْقَسِمُ الْوَاجِبُ إِلَى: فَرْضِ عَيْنٍ، وَفَرْضِ كِفَايَةٍ.

وَالْمُرَادُ بِفَرْضِ الْعَيْنِ: مَا طُلِبَ فِعْلُهُ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ بِعَيْنِهِ. وَمِنْ خَاصِّيَّتِهِ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِعِ إِيقَاعُ الْوَاجِبِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطَابِ بِذَلِكَ الْفَرْضِ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ؛ فَإِنَّ الْخِطَابَ بِهَا مُوَجَّهٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، وَقُلْنَا: مِمَّنْ يَصْلُحُ لَهُ. لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ لَا يَصْلُحُ لَهُ هَذَا الْخِطَابُ، إِمَّا لِكَوْنِهِ مَجْنُونًا، أَوْ لِكَوْنِهَا امْرَأَةً حَائِضًا، فَهَذَا لَا يَنْفِي كَوْنَ هَذَا الْوَاجِبِ مِنْ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ، وَيُلَاحَظُ أَنَّ فُرُوضَ الْأَعْيَانِ يُرَادُ بِهَا تَعَلُّقُ الْفِعْلِ بِالْمُكَلَّفِ.

وَالنَّوْعُ الثَّانِي: فُرُوضُ الْكِفَايَاتِ، الَّتِي يَطْلُبُ الشَّارِعُ فِيهَا إِيجَادَ الْفِعْلِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى تَعَلُّقِهِ بِالْمُكَلَّفِ، فَمَتَى وُجِدَ الْفِعْلُ تَحَقَّقَ مَقْصُودُ الشَّارِعِ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: تَعَلُّمُ عِلْمِ الْأُصُولِ: فَإِنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ يَقْصِدُ الشَّارِعُ إِيجَادَ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْعِلْمَ، وَلَا يَقْصِدُ الشَّارِعُ وُجُودَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: تَغْسِيلُ الْمَيِّتِ، تَكْفِينُ الْمَيِّتِ، الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ، دَفْنُ الْمَيِّتِ، فَإِنَّ مُرَادَ الشَّارِعِ وُقُوعُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ، فَمَتَى وَقَعَتْ تَحَقَّقَ مُرَادُ الشَّارِعِ، فَكَانَتْ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ.