موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - أَهَمِّيَّةُ الْـمَكْتَبَةِ الْـحَدِيثِيَّةِ - شرح أنواع المصنفات في الحديث
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أنواع المصنفات في الحديث لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التويجري
  
 
 شرح أنواع المصنفات في الحديث
 مَعْنَى التَّصْنِيفِ
 الْـفَرْقُ بَيْنَ الْـحَدِيثِ وَبَيْنَ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ
 أَهَمِّيَّةُ الْـمَكْتَبَةِ الْـحَدِيثِيَّةِ
 مَنْهَجُ الْـمُحَدِّثِينَ رَحِمَهُمُ اللهُ فِي طَرِيقَةِ التَّصْنِيفِ لِهَذِهِ الْـكُتُبِ
 كِتَابَةُ الْـحَدِيثِ
 الْـحَدِيثُ عَنِ الرِّسَالَةِ الْـمُسْتَطْرَفَةِ لِبَيَانِ مَشْهُورِ كُتُبِ السُّنَّةِ الْـمُشَرَّفَةِ
 أَنْوَاعُ الْـمُصَنَّفَاتِ إِجْمَالًا فِي الْـحَدِيثِ
 مَعْنَى الْـجَامِعِ وَالْـفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّنَنِ
 مَكَانَةُ المُوَطَّأِ بَيْنَ كُتُبِ الصِّحَاحِ
 أَهَمُّ الْـكُتُبِ عَلَى الْـمُوَطَّأِ
 مُسْنَدُ أَبِي حَنِيفَةَ
 مُسْنَدُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ
 مُسْنَدُ الإِمَامِ أَحَمْدَ
 زِيَادَاتُ مُسْنَدِ أَحْمَدَ
 عَدَدُ أَحَادِيثَ ُمسْنَدِ أَحْمَدَ
 آرَاءُ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ
 حُكْمُ العَمَلِ بالأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ
 الكُتُبُ الَّتِي الْـتَزَمَ أَهْلُهَا فِيهَا الصِّحَّةَ
 نَبْذَةٌ عَنْ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ
 تَرْتِيبُ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ
 الْأَسْئِلَةُ
 كُتُبُ السُّنَنِ وَعَلَاقَتُهَا بِالْـحَدِيثِ
 الْـفَرْقُ بَيْنَ السُّنَنِ وَالْـمُصَنَّفَاتِ
 كِتَابُ الْـمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ
 أَحْكَامُ الْإِمَامِ الذَّهَبِيِّ فِي التَّلْخِيصِ
 كِتَابُ الإلْـزَامَاتِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ
 كِتَابُ الْـمُنْتَقَى لِابْنِ الْـجَارُودِ
 الكَلَامُ عَلَى الْـمُسْتَخْرَجَاتِ
 تَعْرِيفٌ الْـمُسْتَخْرَجِ وَفَوَائِدُهُ
 الْأَسْئِلَةُ
 التَّعْرِيفُ بِكُتُبِ السُّنَنِ
 المُؤَلَّفَاتُ فِي السُّنَنِ
 التَّعْرِيفُ بِكُتُبِ السُّنَّةِ
 التَّعْرِيفُ بِالْـمُصَنَّفَاتِ وَالْـجَوَامِعِ
 فَوَائِدُ رِوَايَةِ الآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
 الأَسْئِلَةُ
 التَّعْرِيْفُ بِكِتَابِ جَامِعِ الأُصُولِ
 كِتَابُ تُحْفَةِ الأَشْرَافِ وَأَهَمِّيَّتُهُ
 الكُتُبُ التِي رَتَّبَتِ الأَحَادِيثَ عَلَى المَوْضُوعَاتِ
 كُتُبٌ مُفْرَدَةٌ فِي الآدَابِ وَالأَخْلَاقِ
 الكُتُبُ المُصَنَّفَةُ عَلَى المَسَانِيدِ
 الأَسْئِلَةُ
شرح أنواع المصنفات في الحديث - أَهَمِّيَّةُ الْـمَكْتَبَةِ الْـحَدِيثِيَّةِ

ثَالِثًا: أَهَمِّيَّةُ الْـمَكْتَبَةِ الْـحَدِيثِيَّةِ

لِمَاذَا أَنْوَاعُ الْـمُصَنَّفَاتِ فِي الْـحَدِيثِ؟

لِأَنَّ هُنَاكَ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْـعَقِيدَةِ وَفِي الْـفِقْهِ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْـفُنُونِ مِثْلُ اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ وَالتَّارِيخِ.

لَكِنْ يَبْقَى الْـحَدِيثُ وَهُوَ أَهَمُّ وَأَوْسَعُ رُكْنًا فِي الْـمَكْتَبَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَلَوْ جِئْنَا فِي الْـمَكْتَبَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا سَنَجِدُ أَنَّ أَكْثَرَ الْـمُؤَلَّفَاتِ هِيَ الْـمُتَعَلِّقَةُ بِالْـحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ، وَأَوْسَعُهَا وَأَكْثَرُهَا عَلَاقَةً بِالْـفُنُونِ الْأُخْرَى، بَلْ هُوَ كَأَنَّهُ كَالْأَصْلِ لِلْفُنُونِ الْأُخْرَى

فَلَوْ فَتَحْتَ كُتُبَ التَّفْسِيرِ لَوَجْدَتَها مَلِيئَةً بِالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ وَمُصْطَلَحَاتِ الْـمُحَدِّثِينَ مِنَ التَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفِ وَالْـجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَلَوْ فَتَحْتَ كُتُبَ التَّارِيخِ وَكُتُبَ الْـفِقْهِ لَوَجْدَتَهَا كُلَّهَا تَأْخُذُ مِنْ هَذَا الْـمَنْبَعِ وَمُرْتَبِطَةً بِهِ، إِذْ عِلْمُ الْـحَدِيثِ هُوَ كَالْأَصْلِ لِهَذِهِ الْـعُلُومِ.

وَفَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّ عِلْمِ الْـحَدِيثِ وَضَعَ أُسُسًا لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى تِلْكَ الْـعُلُومِ الْأُخْرَى؛ فَأَهْلُ الْـبِدَعِ الْآنَ يُؤَلِّفُونَ كُتُبًا لَكِنْ عِنْدَمَا نَرْجِعُ إِلَى قَوَاعِدِ الْـمُحَدِّثِينَ يَتَّضِحُ أَنَّ هَذِهِ الْـكُتُبَ وَمَا فِيهَا مِنْ عُلُومٍ مَا هِيَ إِلَّا مَوَادُّ مُهَلْهَلَةٌ كَبَيْتِ الْـعَنْكَبُوتِ عَرَفْنَا ذَلِكَ بِالرُّجُوعِ إِلَى قَوَاعِدِ الْـمُحَدِّثِينَ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.

فَلَوِ ادَّعَى أَحَدُ هَؤُلَاءِ الضُّلَّالِ وَالْـمُضِلِّينَ حُكْمًا مُعَيَّنًا وَأَنَّهُ جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ أَوْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَرْجِعُ إِلَى كُتُبِ الْـمُحَدِّثِينَ فَلَا نَجِدُ لَهُ أَصْلًا أَوْ نَجِدُهُ مِنْ قِسْمِ الْـمَرْدُودِ غَيْرِ الْـمَقْبُولِ فَيُرَدُّ الْـحُكْمُ وَلَا يُقْبَلُ بِحَالٍ.

فَأَصْبَحَ عِلْمُ الْـحَدِيثِ كَالْأَسَاسِ وَكَالنُّورِ الَّذِي مِنْ خِلَالِهِ نُغَرْبِلُ تِلْكَ الْـعُلُومَ الْأُخْرَى لِنَعْرِفَ الصَّحِيحَ فِيهَا مِنَ السَّقِيمِ.

حَتَّى الْأَئِمَّةُ فِي الْـفُنُونِ الْأُخْرَى الَّذِينَ اسْتَدَلُّوا عَلَى مَسَائِلَ بِأَدِلَّةٍ فَجَاءَ الْـمُحَدِّثُونَ رَحِمَهُمُ اللهُ وَبَحَثُوا فَوَجَدُوا أَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ الَّذِي بَنَوا عَلَيْهِ الْـحُكْمَ سَاقِطًا وَإِذَا سَقَطَ الدَّلِيلُ سَقَطَ الْـحُكْمُ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ.

وَفِي وَاقِعِ حَيَاتِنَا كَذَلِكَ نَجِدُ أَنَّ كُتُبَ الْـحَدِيثِ أَكْثَرَ عَلَاقَةً بِالْـحَيَاةِ؛ فِي الْـمَسْجِدِ، فِي الْـبَيْتِ، فِي الْـمَدْرَسَةِ، لَهَا عَلَاقَةٌ كَبِيرَةٌ بِالْـحَيَاةِ.